وصول أول شحنة قمح سعودي منتج في الخارج إلى المملكة

وصلت أول شحنة قمح سعودي من انتاج الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني “سالك” إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة ومنشأها أوكرانيا، الاثنين، بحمولة حجمها 60 ألف طن.

جاء ذلك وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، حيث نقلت على لسان محافظ المؤسسة، أحمد الفارس، قوله إن “هذه الشحنة يأتي في إطار توجه الدولة نحو الاستفادة من الاستثمارات الزراعية السعودية بالخارج، وربط تلك الاستثمارات باحتياجات السوق المحلي، وذلك في إطار برنامج الاستثمار الزراعي في الخارج الذي يمثل أحد برامج استراتيجية الأمن الغذائي في المملكة، الهادف إلى تنويع واستقرار مصادر الإمدادات الغذائية الخارجية”.

وتابع قائلا: “المؤسسة حريصة على تنويع مصادر شراء القمح من خلال المناقصات العالمية التي يتم طرحها وتتنافس فيها مختلف المنشأت المصدرة للقمح في العالم، إضافةً إلى شراء القمح المحلي من المزارعين ضمن ضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء الذي تم رفع سقف الكمية المستهدفة بدءاً من الموسم القادم إلى 1.5 مليون طن سنوياً، إلى جانب المناقصات الخاصة بالمستثمرين السعوديين في الخارج والمخصص لها 10% من مشتريات القمح سنوياً”.

ولفت تقرير الوكالة إلى أن “تخصيص نسبة 10% من المشتريات المستلمة السنوية من القمح للمستثمرين السعوديين في الخارج والمسجلين لدى وزارة البيئة والمياه والزراعة تأتي انطلاقًا من حرص القيادة -أيدها الله- على استمرار مسيرة التنمية والتطوير وقيام القطاع الخاص بواجبه الوطني على أتم وجه، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن”.

المصدر: https://arabic.cnn.com/business/article/2020/09/28/saudi-wheat-shipment-ukraine

شاهد كيف تمكنت السعودية من النجاح في الزراعة باستخدام مياه البحر

كشفت وكالة وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون الزراعة عن مشروع وحدة بحثية، يهدف لاستمرار تطوير الدراسات والتجارب المعتمدة في الزراعة على مياه البحر، وذلك بمركز أبحاث الثروة السمكية بجدة التابع لفرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة.

وأوضحت الوكالة أن المشروع تمكّن خلال أبحاثه طيلة السنوات الخمس في تقليل هدر المياه وتكلفة الطاقة في إنتاج الأسماك والخضار بنظام مغلق التدوير لمياه البحر معتمدًا عليها في الزراعة بصورة كاملة، وكذلك في التبريد الخاص بالبيوت المحمية دون استخدام أي مياه أخرى، ومستخدمًا الجدار البوزلاني في التبريد؛ إذ درس مدى نجاح أنظمة التبريد في ظل تغيرات درجات الحرارة والرطوبة طوال الموسم، وشغل كامل النظام بالطاقة الشمسية.

من جهته، أبان وكيل الوزارة لشؤون الزراعة المهندس أحمد بن صالح العيادة أن ثلاثة أنظمة استُخدمت في الزراعة، هي: الزراعة التقليدية المحمية، والزراعة المائية (الهيدروبونك) لجميع الأنظمة الزراعية بها، والزراعة التكاملية (الإكوابونيك) بين الأسماك والنبات. وتم إنتاج الطماطم، والفلفل الأخضر، والخس، والنعناع، والريحان، ونوعين من الأسماك البرومندي وأسماك البلطي الأفضل إنتاجًا.

وأفاد المهندس العيادة بأن المشروع البحثي يستهدف استغلال مياه البحر الأحمر في الإنتاج الغذائي، وتقديم نموذج لتشجيع المستثمرين على استخدام التقنيات الحديثة الموفرة للطاقة والمياه. مشيرًا إلى أن المملكة تعد أول دولة في المنطقة تنجح في إنشاء مثل هذا المشروع البحثي المهم تعزيزًا للتنمية الزراعية بالمناطق الساحلية، وحرصًا منها على كفاءة الإنتاج والاستدامة، وسعيًا في تقديم نموذج بحثي متكامل لإنتاج الخضار والأسماك بنظام مغلق لتدوير وتحلية مياه البحر.

المصدر: http://www.al-jazirah.com/2020/20200906/fe1.htm

زراعة الشرقية تتيح استثمار أربعة مرافئ للصيادين

نظم فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية يوم الخميس 1 أكتوبر ٢٠٢٠، ورشة عمل بعنوان “استثمار مرافئ الصيادين بالمنطقة الشرقية” في مواقع دارين، والخبر، والقطيف، ورأس الزور، بمشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة.

وأكد مدير عام الفرع المهندس عامر المطيري خلال الورشة، ما يحظى قطاع الثروة السمكية في المملكة بنصيب عالٍ من الاهتمام والتشجيع من قبل الدولة، لتحقيق التطور والنهضة الشاملة في النمو بمختلف مجالات أنشطة الصيد والاستثمار الزراعي والاقتصاد والاجتماعي، مفيدا أن المنطقة الشرقية تتميز بوفرة الفرص المواتية للتطوير والتحسين، حيث تمثل نواتج الصيد في المنطقة ما يزيد عن 60% من إجمالي الإنتاج المحلي من الصيد.

وأشار إلى أن الوزارة أنشأت العديد من المرافئ، الذي بلغ عددها أربعة مرافئ مطورة، وقدمت العديد من الدورات التدريبية للصيادين، شارك فيها 200 متدرب، بهدف تمكينهم للاعتماد على أنفسهم لممارسة هذا النشاط، للانضمام إلى 1225 صياداً؛ مستثمرين ما يزيد عن 2763 عامل صيد؛ و1300 مركب صيد. واستعرضت الورشة الفرص الاستثمارية في مرافئ المنطقة الشرقية أبرزها مرفأ دارين، والخبر، والقطيف، ورأس الزور وأهميتها وموقعها والخدمات والتطوير والاستثمارات المطلوبة، إضافة إلى دور التنمية الزراعية في تمويل المرافئ البحرية من خلال نشأة الصندوق؛ ورؤيته، وأهدافه، ورسالته، وحجم التمويل المقدم من الصندوق، والخدمات الائتمانية، والأنشطة الزراعية الممولة، واشتراطات التمويل لمرافئ الصيد، وإجراءات الإقراض، وآلية التمويل.

وتضمنت الورشة عرض رؤية ورسالة وأهداف إدارة الاستثمار بالوزارة، وأهداف الاستثمار، وبعض الفرص الاستثمارية التي تعمل عليها الإدارة، وخارطة الطريق، وطرح الفرص الاستثمارية، والتنسيق مع الغرف التجارية.

المصدر: https://www.spa.gov.sa/viewstory.php?lang=ar&newsid=2140241

الزراعة العمودية: مستقبل الزراعة “قد يكون بعيدا عن ضوء الشمس”

قد لا يشي مرآب السيارات، المواجه للمنزل الذي نشأ في مغني موسيقى الراب، جاي زي، في نيويورك، بأنه محل ثورة قد تغير وجه الزراعة في العالم.

تشغل عشر حاويات أحد أركان المرآب، الواقع في منطقة بروكلين. وكل منها مزود بتكنولوجيا التحكم في المناخ، وتنمو عليهم أنواع من الأعشاب التي توزع على المتاجر المحلية باستخدام الدراجات. وهذا هو المعنى الحرفي للزراعة في المدن أو وسط المناطق السكنية الحضرية وليس في المزارع والأرياف.

وتملك شركة “سكوير رووتس” هذه الحاويات، وهي واحدة من شركات الزراعة العمودية التي تتوسع بسرعة كبيرة، التي تعد قطاعا يسيطر عليه مجموعة من رواد الأعمال المهتمين بالتكنولوجيا، والذين يرون أن إنتاج الغذاء على شفا أزمة.

وتحظى مدينة جنوة الإيطالية بسمعة عالمية كأفضل منتج للريحان. لكن سكوير رووتس تمكنت من إنتاج ريحان الجنوي في إحدى الحاويات، التي ضبطت الظروف المناخية فيها لتحاكي ساعات إضاءة النهار في المدينة، والرطوبة، ومستويات ثاني أكسيد الكربون، التي تُذاب جميعها في المياه المغذية للنبات.

ويقول توبياس بيغز أحد مؤسسي الشركة إنه “بدلا من شحن الطعام حول العالم، يمكننا شحن الظروف المناخية وتغذية أنظمة التشغيل بها”.

تكلفة كبيرة

وأسس بيغز، الخبير في الذكاء الصناعي، الشركة منذ عامين، بمشاركة المستثمر كيمبال ماسك (شقيق إلون ماسك). ووقعا اتفاقا مع إحدى أكبر شركات التوزيع، وهي غوردون لخدمات الطعام، لوضع الحاويات في بعض مخازنها.

ويقول إن الاتفاق يلخص كل ما يتعلق بالزراعة الداخلية، فهي تنمو محليا، وتُنقل بسرعة للسوق، ويكون إنتاجها طازجا ومتاحا طوال العام، ويخلو من المبيدات، ولا يتأثر بالتقلبات الجوية.

شركة بوري على وشك افتتاح المزرعة الثالثة للزراعة الداخلية
شركة بوري على وشك افتتاح المزرعة الثالثة للزراعة الداخلية

وأضاف بيغز أن الزراعة الداخلية “توفر الكثير من الأجوبة على اهتمامات المستهلكين في العصر الحديث، مثل المنشأ، والاستدامة البيئية، والفوائد الصحية للطعام”.

ويقدر جيفري لانداو، مدير تنمية الأعمال في مؤسسة “أغريتيكتشر” للاستشارات، أن القيمة العالمية لسوق الزراعة العمودية ستزيد إلى حوالي 6.4 مليار دولار بحلول عام 2023، مقابل 403 مليون دولار عام 2013. ويعود الفضل في نصف هذه الزيادة إلى الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من التكلفة الكبيرة والعدد المحدود للأنواع التي يمكن زراعتها بهذه الطريقة، إلا أن المستثمرين لم يفقدوا الأمل. فمؤخرا، حصلت شركة “آيرو فارمز”، المنتجة للخس وغيره من الخضروات الورقية، على تمويل بقيمة مئة مليون دولار من شركز إنغكا، المالكة لمتاجر أيكيا. كما حصلت شركة “بوري فارمينغ” على تمويل قدره 95 مليون دولار عام 2018، بدعم من “غوغل فينتشرز” ورئيس شركة أوبر، دارا خوسروشاهي، ليصل إجمالي استثماراتها إلى 122.5 مليون دولار.

كذلك حصلت إحدى أكبر الشركات الأمريكية، وتُدعى “بلينتي”، على تمويل من رئيس سوفت بانك، ماسايوشي سون، والرئيس السابق لغوغل، إريك شميت. وتطمح الشركة لبناء مئات المزارع العمودية في الصين. وفي المملكة المتحدة، تستثمر شركة أوكادو لتوصيل الطعام في تكنولوجيا الزراعة الداخلية.

لكن ثمة قصص فشل أخرى، إذ يقول لانداو إن “المزارع العمودية تحتاج بكثافة لاستثمارات ورأس مال. ولعل أكثرها تكلفة هي أنظمة الإضاءة. ثم تأتي التهوية، والتكييفات، والري، والحصاد.”

وتابع: “خطأ بسيط قد يتسبب في تكلفة إصلاحات باهظة”.

بوري تزرع محاصيلها على ألواح، ترص فوق بعضها حتى تصل إلى السقف
بوري تزرع محاصيلها على ألواح، ترص فوق بعضها حتى تصل إلى السقف

واختار بيغز نظاما نموذجيا قائما على حاويات الشحن، إذ يقول إنه يسهل التحكم في حجم الإنتاج بسرعة وفقا للطلب. “يمكننا تخصيص مزرعة أعشاب في مدينة جديدة بتكلفة أقل من 500 ألف دولار، بحيث تنمو خلال شهرين. علينا فقط أن نضغط زر الريحان، أو النعناع، أو الطرخون، وسيضبط الصندوق الإعدادات ليوفر الظروف المناخية الأكثر ملائمة لنمو هذا النوع”.

لكن الأمور تسير بشكل مختلف في “بوري فارمينغ”، وموقعها نيو جيرسي. فالشركة البالغ عمرها خمسة أعوام تدير مزارع بحجم المصانع. وخارج أحد مخازنها الذي تخلو أسواره من الشبابيك، يومض جهاز التحكم في الحرارة من بين الحوائط الخرسانية. وهو تناقض كبير مع الأجواء الباردة داخل المخزن، حيث تفوح رائحة الزراعات الطازجة فور دخوله.

الروبوت

وتنمو المزروعات على ألواح مرصوصة فوق بعضها حتى ارتفاع السقف، لتحقيق الاستفادة العظمى من الارتفاع. وتكون العملية آلية بالكامل، بدءا من ماكينات الغرس وحتى الحصاد، وتُدار عن طريق نظام تشغيل خاص يتحكم في الإضاءة، ويضبط مستويات المغذيات في المياه، ويلتقط صورا لكل نبتة لمتابعة صحتها.

ويقول إرفينغ فاين، مؤسس الشركة إن “نظام التشغيل هو الجهاز العصبي المركزي. هناك الكثير من نقاط البيانات. والذكاء الصناعي في عملية تعلم مستمرة، ويتوقع طريقة إنتاج منتج بأفضل جودة ممكنة”.

وأضاف أنه من الصعب إدارة المزرعة يدويا، لكن العاملين يديرون عملية الإنتاج عن طريق شاشات كمبيوتر وأجهزة لوحية.

إرفينغ فاين يأمل أن يبدأ قريبا في تسويق منتجاته من اللفت
إرفينغ فاين يأمل أن يبدأ قريبا في تسويق منتجاته من اللفت

وبدأت الزراعة الداخلية منذ عقود، لكن الدفعة القوية كانت مع تطوير مصابيح وأنظمة إضاءة “ليد” بتكلفة أقل. وبدمج هذه التكنولوجيا مع استخدام الروبوت، والابتكارات، والذكاء الصناعي، أصبحت الصناعة – كما يصفها فاين – حيوية وقابلة للتوسع.

لكن التساؤل الأكبر كان عن كيفية زراعة كميات كبيرة بنفس مستوى الجودة المرتفع.

وفجأة، تغيرت الحسابات الاقتصادية، “فأصبح بمقدورنا الاستمرار في الإنتاج لمدة 365 يوما في العام، في نقلة كبرى عن وسائل الزراعة المعتادة منذ آلاف السنين. وبعكس الزراعة التقليدية، يمكن ضمان جودة محصولنا بنسبة مئة في المئة”.

ويتحدث رواد الزراعة العمودية بلهجة رواد الأعمال من خلفية عالم التكنولوجيا. ومع النمو السكاني والتغير المناخي، زادت الضغوط على إنتاج الطعام، فزادت قناعة أصحاب هذه المشروعات بقدرتهم على تقديم حلول.

شركة "سكوير رووتس" توزع منتجاتها على المتاجر المحيطة باستخدام الدراجة
شركة “سكوير رووتس” توزع منتجاتها على المتاجر المحيطة باستخدام الدراجة

وهنا تبرز أحد التحديات التي تواجهها هذه الصناعة، إذ لا يمكن أن يعتمد العالم في طعامه على الورقيات. ويرى فاين أن قدرة شركة “بوري” على زراعة الخس أو الملفوف “ستظل نجاحا في حد ذاتها”. لكنه يطمح في المزيد، وإذ تنتج شركته أنواعا من اللفت، ويتوقع ظهورها في السوق في السنوات المقبلة.

تأمل “سكوير رووتس” كذلك في البدء في الإنتاج التجاري للبنجر والفراولة، وتجري التجارب على بذور تقول إنها نادرة ومنسية.

البصمة الكربونية

ويقول بيغز: “من المنطقي أن تنمو الزراعات الطازجة، التي لا تتحمل الشحن لفترات طويلة، في نفس منطقة الاستهلاك. فمزروعات مثل الطماطم والفراولة أصبحت تُزرع بغرض النقل، لا الطعم. ومن غير المنطقي أن تنمو المزورعات العمودية بهدف أن يكون لها عمر أطول في التخزين”.

لكن لانداو يقول إن النوع المختلف من الزراعة يواجه تحديات مختلفة. فالإضاءة ليست واحدة بالنسبة للنباتات. ومزروعات الإثمار والإزهار، مثل الطماطم والفراولة والفلفل، لها احتياجات مختلفة.

الشفرات التي تظهر بالمسح الضوئي تحمل كل المعلومات التي يحتاجها المستهلك عن المنتج
الشفرات التي تظهر بالمسح الضوئي تحمل كل المعلومات التي يحتاجها المستهلك عن المنتج

وتابع لانداو: “الإضاءة التي تحتاجها مثل هذه المزروعات ستكون شديدة التكلفة، وتحتاج للمزيد من الكهرباء، وتنتج المزيد من الحرارة، ما يعني الحاجة للمزيد من التبريد. كما أن حصاد هذه المحاصيل سيكون له تكلفة تشغيل كبيرة”.

لكن التجارب تجري الآن على هذه التكنولوجيا. ففي الولايات المتحدة، تنتج شركة أويشي أكثر من 200 نوع، من بينها 34 نوع زهور قابلة للأكل. وشركة بلينتي تجري تجارب لزراعة البطيخ. ومع تراجع تكلفة التكنولوجيا، وزيادة الأبحاث والتطوير، يُتوقع أن تتوسع التكنولوجيا لتشمل إنتاج أنواع أخرى.

وقد يخفف ذلك من الانتقادات الموجهة لهذا القطاع بخصوص البصمة الكربونية. فأي نقاش حول الفرق بين الضوء الصناعي والطبيعي ينتهي برجحان كفة الأخير. فيشير أنصار الزراعة الداخلية حينئذ لتكلفة النقل ومخلفات الزراعة التقليدية.

وحتى الآن، يرى لانداو أن المخاوف بشأن البصمة الكربونية مبررة، لكنه يتوقع أن تتحول المزارع الداخلية بسرعة إلى الطاقة المتجددة.

وقال: “بالنظر إلى الأسواق التي تعاني من ظروف مناخية قاسية، أو الجزر التي تستورد معظم طعامها، يمكن أن تكون الزراعة الداخلية خيارا هاما”.

ويؤكد بيغز على أن هذا القطاع ما زال في أطواره الأولى، ويحاول تحديد نماذج واتجاهات العمل المثلى. قد لا يتفق رواد الأعمال حول كل شيء، لكنهم يتفقون جميعا على أن الزراعة العمودية بإمكانها إحداث نقلة عالمية في إنتاج الطعام.

Source: Click Here

التقنية الحديثة في خدمة القطاع الزراعي

ذه الأبقار الاسكتلندية تواكب التطور: أنها مزودة بطوق اشبه بأساور اللياقة البدنية مع اتصال مستمر بشبكة لاسلكية. وفقا للمزارعين، هذه المعدات وغيرها تحسن رفاهية الأبقار وتعزز التجارة أيضا

اسكتلندا: أبقار مزودة باجهزة استشعار

هذه المزرعة عائلية منذ ثلاثة أجيال. مراقبة الحالة الصحية للأبقار الحلوب ليست سهلة. بريان يتلقى رسالة الكترونية تلقائية على هاتفه الذكي من حاسوب المزرعة لتزويده بمعلومات عن التغيرات الصحية لهذه الأبقار أو مواعيد تخصيبها.

“يشير الطوق الى انخفاض كمية تناول طعام البقرة ​​أو الاجترار. هذه العوامل يمكن أن تكون مؤشرا على أن البقرة مريضة أو ستمرض. العامل الرئيسي لهذه الأطواق هو امكانية الكشف عن هذه المشاكل قبل أن تصبح خطيرة“، يقول بريان ويثيروب، مزارع لانتاج الألبان، باركيند ولزماي هولستينز.تناول الطعام يُحرك عضلات الرقبة. أجهزة استشعار الطوق تسجل هذه الحركات وتنقل البيانات لمعالجتها.

“ما حدث خلال السنوات العشر الماضية هو أن قوة معالجة البيانات أصبحت أرخص. واصبح حجمها أكثر قابلية للإدارة. هذه هي المعايير التي تتيح ايجاد حل اقتصادي باستخدام التقنية في القطاع الزراعي“، يقول إيفان أندونوفيتش، باحث في نظم الاتصالات، جامعة ستراثكلايد، غلاسكو.

روبوت لحلب الأبقار

تقيس روبوتات حلب الأبقار كثافة وتكوين الحليب الذي تنتجه كل بقرة من هذه الأبقار. ويمكن للمزارعين استخدامُ هذه البيانات لتحسين إنتاج ورفاهية الحيوانات. تُختبر هذه الابتكارات الذكية وغيرها في أربع وعشرين 24 مزرعة في بريطانيا في اطار مشروعَ بحث أوروبي لجعل الزراعة أكثر استدامة وكفاءة.

المرحلة الأولى هي العثور على المشاكل، جمع البيانات عن المزارع، لمعرفة ما يحدث فيها، من بعد، نستطيع تحديد أسباب عدم كفائتها، بمجرد أن نعرف الأسباب نتمكن من ايجاد الحلول المناسبة“، يقول فريدي ريد، مدير مشروع، مركز أغري-إيبي.

أوضح براين أنه بعد مرور 6 أشهر على اعتماد هذه التقنيات الجديدة، ازداد إنتاجه بنسبة 20٪ وتحسنت صحة أبقاره. ورأى الباحثون أيضا إمكانية تحليل البيانات على امتداد سلسلة الإنتاج ووضع معايير مشتركة لتبادل البيانات.

“ما سيكون له تأثير حقيقي ويسهل حياة براين وزملائه هو خلق قاعدة بيانات متسقة مع كل من المعلومات القادمة من الأطواق ونظام الروبوتات لإدارة البيانات“، يضيف إيفان أندونوفيتش، باحث في نظم الاتصالات.

اسبانيا: بيوت زجاجية باجهزة استشعار

“بحر البلاستيك”: اننا في مقاطعة المرية الإسبانية، أغلب هذه البيوت الزجاجي تعود لأسر محلية، انها تجهز أوربا بالكثير من الطماطم والفلفل والخضروات الأخرى. انه موقع بحثي أيضا. هذه البيوت الزجاجية التجريبية مزودة بأجهزة استشعار مختلفة تعمل معاً للحصول على معلومات عن النباتات.

“نحاول تسهيل الحصول على البيانات من خلال بروتوكولات من منتجين مختلفين لإنشاء قاعدة بيانات مشتركة للحصول على استنتاجات على مستوى المنطقة باكملها لمقارنة عملهم وتحسينه “، يقول مانويل بيرنغويل، أستاذ هندسة النظم والتحكم الآلي، جامعة ألمرية.

يتم قياس رطوبة التربة ووزن النباتات وتركيب الهواء وغيرها من المؤشرات لمساعدة المزارعين على تحسين منتجاتهم وتحسين استخدام الري والأسمدة.

“يمكن جمعُ كل البيانات التي نحصل عليها وارسالها للتعاونيات واستخدامها لإعطاء رأي بطريقة تمكنهم من تطوير معلوماتهم عن الإنتاج، وكفاءته، واستهلاكه للمياه. وهل انتاجهم متنوع حقاً وغير ذلك “، تقول سينثيا جاينوكافو، باحثة في سوكسفال،جامعة ألمرية.

تم قطف الطماطم، لكن حصاد البيانات لا يزال مستمرا. ويمكن لمرفق الفرز هذا أن يعالج مليوني كيلوغرام في اليوم، مهمة اصبحت ممكنة بفضل أحدث التقنيات . آلات تلتقط صوراً لكل طماطة لتصنيفها وفقاً لحجمها ولونها وحتى ذوقها.

“لا شك أن هذه التقنية تخلق ميزة تنافسية. حالياً، هذا المرفق هو الأكثر تقدما في أوروبا. كما تشاهدون، عدد العاملين قليل جدا. تم تخفيض تكلفة عمليات الاختيار اليدوي إلى الحد الأدنى “، يقول كريستوبال فيريز، الرئيس التنفيذي للعمليات، كاسي التعاونية.

يعمل الباحثون على قاعدة بيانات مشتركة لتتبع كل طماطة من المزرعة إلى المخزن، ما يحسن الأمن الغذائي ويساعد على جعل السلسلة بأكملها أكثر كفاءة.

“يمكن للمزارع الحصول على معلومات عن المنتجات التي ارسلها، ويمكن للشركات الوسيطة الحصول على معلومات عن المنتجات التي تسلمتها، والمستهلك عن سلسلة الإنتاج باكملها“، يقول جورجي أ. سانشيز مولينا، باحث في التحكم الآلي، جامعة ألمرية

انكلترا: مجسات لتحليل التركيب الكيمائي للمياه

دنيس لوكتيه، يورونيوز:“هذه المجسات الدقيقة مفيدة لكثير من الأشياء الأخرى، كثير منها تحت مستوى سطح البحر”. ما هي الطريقة الأسرع والأكثر موثوقية لقياس تلوث المياه؟ اننا على وشك ايجاد جواب في جنوب انكلترا حيث يختبر الباحثون مختبرهم المصغر الجديد لتحليل التركيب الكيميائي للمياه “.

كثيرا ما تنتهي النفايات الحضرية والريفية في المياه وتلوثها بالكثير من المغذيات، خاصة النيتروجين والفوسفور. هذا يضر بالنظم البيئية تحت الماء على الرغم من الجهود التي يبذلها البعض للحد من التلوث.
لكن تركيز المواد الغذائية يختلف خلال النهار. لا يمكن لمختبر على الأرض قياس التغيرات في الوقت الحقيقي. الحل هو مختبر تحت الماء.

“بدلا من أخذ عينة وتحليلها في المختبر، يمكننا ترك جهاز استشعار في الماء لفترة طويلة، يستطيع الجهاز القياس كل ربع ساعة ويجمع بيانات طويلة ودقيقة جدا، هذا يتيح لنا فهم التطورات، وهذا ليس ممكنا إذا أخذنا عينات بشكل دوري فقط “، يقول أليكس بيتون، باحث في تطوير أجهزة الاستشعار، المركز الوطني لعلوم المحيطات.

تم تطوير هذا الجهاز في اطار مشروع بحث أوروبي، انه نظام مُدمج ورخيص نسبيا ويقوم بوظائف مختبرية عدة وسهل الاستخدام. الهدف هو تمكين المستخدمين غير المتخصصين بصناعة المياه، مثلاً، الذين يعملون في مراكز معالجة مياه الصرف الصحي أو حتى الأفراد، تمكينهم من الحصول على مجموعة من التدابير بأداة واحدة.

“ أنشأنا أجهزة استشعار فردية ودمجناها معا، الفكرة هي إنشاء جهاز استشعار بمؤشرات متعددة لنتمكن من مراقبة العناصر الغذائية ودرجات الحرارة ودرجة الحموضة والملوحة في آن واحد،
للحصول على نظرة عامة على ما يحدث في البيئة“، يقول دوغ كونيلي، أستاذ الكيمياء البحرية، المركز الوطني لعلوم المحيطات، ومنسق مشروع سينسيوسان

يتكون هذا المختبر من لوحات بلاستيكية تخترقها أنفاق متعددة للسائل. أجهزة الاستشعار البصرية هي التي تشير إلى وجود مادة معينة في الماء. وتخزن كل المواد الكيميائية بحذر في الجهاز.

“صُمم هذا النظام للذهاب إلى قاع المحيط، اختبرناه على مسافة خمسة آلاف متر تقريباً، يمكن زيادتها، اختبرناه هنا في منشأة اختبار الضغط على مسافة تجاوزت الستة آلاف متر“، يقول أليكس بيتون، باحث في تطوير أجهزة الاستشعار، المركز الوطني لعلوم المحيطات.

يعمل باحثون مع تخزين الطاقة المغناطيسية لتحسين تكلفة وحجم وسعر أجهزة الاستشعار كهذا الجهاز الذي يقيس الهيدروكربون في الماء باستخدام مضان من الجزيئات العضوية.

“كان أحد أهداف المشروع هو اتخاذ مجموعة واسعة من أجهزة الاستشعار وتقييدها في جهاز واحد من شأنه أن يغطي جميع استخداماتنا وتسهيل تصنيعه“، يقول جون أتريدج، مهندس بصري، مجموعة تشيلسي التقنية.

الدنمارك: اجهزة استشعار بلاستيكية

لكن تبسيط تصنيع جهاز كهذا يشكل تحديا كبيرا. هذه الأجهزة يستخدمها باحثون من جميع أنحاء العالم. كل جهاز استشعار يصنع يدويا من أنبوب زجاجي. وهي مصممة بعناية: عرض الفتحة يجب أن يكون من بضعة ميكرونات فقط، عمل دقيق يتطلب الكثير من الدقة.

“أستطيع أن أصنع 20 جهاز استشعار في الأسبوع وفقاً لنموذج قياسي، جهاز استشعار الأوكسجين جهاز قياسي وسهل التصنيع “، يقول راسموس إلياسين، فني في مختبر ميكروسنسور، ونيسنس.

جزيئات الأوكسجين أو مادة أخرى تمر من خلال غشاء في هذه الفتحة الصغيرة جدا وتفاعل مع سلك بلاتيني رفيع جدا يولد تياراً ضعيفاً يمكن لهذه الأدوات قياسه.

“بالنسبة للكثير من التطبيقات الصناعية، قد يكون هناك طلب كبير. المثال الجيد هو جهاز استشعار أكسيد النيتروز التي يمكن ان يتحكم بكمية أكسيد النيتروز المسموح بها في معالجة مياه الصرف الصحي.
نستخدم نفس المبدأ دائما، حجمه صغير لكن يمكن أن يكون أقوى لوضعه في محطة مياه الصرف الصحي وهناك سوق هائلة من حيث المبدأ “، يقول نيلز بيتر ريفسبيش، باحث في الكيمياء الحيوية، جامعة آرهوس.

للحصول على هذه السوق، يعمل مبدعو أجهزة الاستشعار الصغيرة على طريقة الإنتاج الهائل باستبدال الزجاج بالبلاستيك، ما يطيل عمر الجهاز بجعله أكثر مقاومة وبأسعار معقولة.

“حين نقارن بين جهازي استشعار هنا، في داخلهما نفس الأبعاد، والغشاء بنفس الحجم، وعدد الجزيئات التي تمر داخل الغشاء متطابقة لكن خارجهما مختلف جدا لزيادة مقاومته، بالطبع يمكننا إنتاجه بسعر مختلف عن الزجاج لأنه مصنوع يدويا “، يقول سورين بورسغارد.

من الحقول والمزارع إلى قاع المحيطات، التقنيات الجديدة الأكثر تقدما تتيح لنا ان نفهم بشكل أفضل العالم المعقد الذي نعيش فيه.

Source: Click Here

طائرات مسيرّة تمسح أراضي دولة الإمارات الزراعية موفرة 80% من تكلفة المسح التقليدية

نفذت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية مرحلتَيْن من المشروع الوطني للمسح الجوي للمناطق الزراعية باستخدام الطائرات دون طيار، شملتا مسح 1100 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، موفرة بذلك 80% من تكلفة المسح التقليدية.

وساهمت الطائرات دون طيار، في جمع بيانات ومعلومات وافية عن 51 مؤشرًا بيانيًا، في 6 إمارات؛ وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، إن «المشروع يسهم في تصنيف الإمارات بين أفضل 5 دول في العالم من حيث المساحة، يتم مسحها باستخدام هذه التقنيات، وستكون الدولة كذلك، الأولى عالميًا في استخدام هذه التقنية في قياس ومسح عديد من البيانات الإحصائية. إن تكلفة المسح الجوي من خلال تقنيات الطائرات دون طيار لا تتجاوز 20% من تكلفة المسح التقليدي الميداني، وفي المقابل تصل موثوقية المعلومات إلى نسبة تتراوح بين 90 و95% لكل بيان» وفقًا لوكالة أنباء الإمارات.

ويهدف المشروع إلى بناء قاعدة معلوماتية إحصائية متكاملة تساهم في دعم عمليات اتخاذ القرار ورسم السياسات والاستراتيجيات المستقبلية وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي. وترتبط مخرجاته مباشرة بالمزراعين، إذ تدعم عمليات الإنتاج الزراعي وتوفر لهم مصادر دخل أعلى، من خلال توفير قاعدة معلومات إحصائية عن أعداد المزارع ومساحاتها وطرق الري المناسبة ونوعية التربة الصالحة للزراعة ومدى صحتها، وحصر أعداد ومساحات المزارع بجميع أنواعها؛ النباتية والحيوانية والمختلطة. فضلًا عن رصد أعداد ومساحات الأراضي المزروعة بالأشجار؛ الزراعات المستدامة والزراعات الموسمية والمحاصيل الحقلية، ورسم خطط مستقبلية لتسويق الإنتاج المحلي.

طائرات دون طيار تزرع ملايين البذار

وليس استخدام الطائرات دون طيار في القطاع الزراعي بأمر جديد في دولة الإمارات، إذ نفذت وزارة التغير المناخي والبيئة، حديثًا، مشروعًا طموحًا لزراعة ملايين البذار المحلية في 25 موقعًا، باستخدام تقنية الطائرات دون طيار والذكاء الاصطناعي، في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى تعزيز واستدامة الإنتاج الزراعي المحلي وتوظيف التقنيات في تطوير جميع القطاعات وتحقيق استدامتها. ونثرت طائرات دون طيار أكثر من 6 ملايين بذرة لأشجار السمر والغاف المحلية، بالتعاون مع شركة نيكاي الإمارات، وشركة فالكون آب درونز، ورجلي الأعمال الإماراتيين سالم القايدي وعبدالله الحاي.

وبدأت الوزارة بتنفيذ المشروع بالتزامن مع موسم الأمطار. ولضمان استدامة المشروع، تعتزم الوزارة تنفيذ جولات استطلاعية لمراقبة عمليات الاستنبات بشكل دوري. ووضعت الوزارة خطة تطوير مستقبلية للمشروع، تهدف إلى تعزيز استخدام هذه التقنية في الزراعة وتوسيع رقعتها؛ مثل زراعة أعداد إضافية من النبات المحلية، ودراسة استخدام هذه التقنية بشكل أوسع في الزراعة الإنتاجية، فضلًا عن زراعة شتلات القرم.

وبدأت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية باستخدام تقنية الطائرات دون طيار، في العام 2018، في مشروع المسح الجوي للمناطق الزراعية في دولة الإمارات، بالاستعانة بتقنيات الاستشعار عن بعد لرصد بياناتها ومعلوماتها بشكل تفصيلي دقيق، وشملت البيانات مجموعة من المؤشرات؛ مثل المباني والزراعات المحمية والأشجار المثمرة وأشجار الظل والزينة والمساحات المزروعة والمزارع والحيوانات والبنية المائية.

Source: Click Here

الروبوتات الطائرة من أجل للأمن الغذائي

كيف يمكن أن تساعد الطائرات من دون طيّار على مواجهة التحديات الحالية في مجال الغذاء

ما هو أوّل شيء يتبادر إلى الذهن عند التفكير في الطائرات المسيّرة ؟ من الشّائع أنها تُستخدَم في الأصل لأغراض عسكرية، لكن يستكشف بشكل متزايد كل من الباحثين، ومنظمات الإغاثة والحكومات والشركات الخاصة العديد من الطرق التي يمكن بها استخدام الطائرات المسيّرة من أجل عمل الخير. وقد بدأت هذه الروبوتات الجوية المسيّرة، التي تُعرَف أيضاً باسم  الطائرات من دون طيار، تحوّل الصناعات المختلفة، بما في ذلك الزراعة.

تستكشف منظمة الفاو في سلسلة المقاطع الصوتية ما يمكن لتكنولوجيا الطائرات المسيّرة أن توفّر للزراعة.

دعونا نقفز على متن رحلة جوية إلى ثلاث وجهات لمعرفة كيف تدعم الطائرات المسيَّرة الإنتاج الغذائي وتحسّنه.

1- دعم الحكومات والمزارعين

يمكن تجهيز الطائرات المسيَّرة المُستَخدَمة في مجال الزراعة بمعدات المسح التصويري، بكاميرا تلتقط صوراً مفصّلة جدا، وصور جوية من زوايا مختلفة، بدقّة كبيرة في التفاصيل.

وتسهّل البيانات الجمّعة من الرحلات الجوية المسيّرة بالنسبة للحكومات مراقبة المجالات، والخطوط الساحلية والمناطق الحرجية، والتخطيط للتدخلات ومشاريع البنية التحتية التي تعود بالنفع على المزارعين المحليين.

فمثلاً، يمكن للرصد بالطائرات المسيّرة أن يساعد في تحديد التغيرات في الغطاء الحرجي، التي يمكن ملاحظتها بسهولة في الصور الجوية العالية الدقّة. ويمكن أيضا أن يكون مفيدا لرصد حرائق الغابات والمحاصيل، واجتياح الأراضي واحتلالها، والسماح بإدارة أفضل للموارد الطبيعية.

 ويمكن للمزارعين اتّخاذ قرارات أفضل بشأن تخصيص الموارد وحماية مصادر رزقهم إذا كانت لديهم معلومات موثوق بها عن الآفات والأمراض الجديدة، مثلاً، أو في المناطق ذات الأراضي المتضررة حيث لا تنمو المحاصيل بشكل سليم.

2- المساعدة في الاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية

ضرب الإعصار حيان الفلبين في عام 2013، وتسبب في أضرار واسعة النطاق لقطاعي الزراعة والثروة السمكية. وقدرت التكلفة الإجمالية التي تكبّدتها الزراعة بمبلغ 700 مليون دولار أمريكي.

وفي محاولة لاستباق الآثار السلبية لتغير المناخ والفيضانات والأعاصير على الأمن الغذائي، أطلقت حكومة الفلبين مع منظمة الأغذية والزراعة مشروعا تجريبيا باستخدام الطائرات المسيّرة لتحديد الأراضي الزراعية الأكثر عرضة للخطر من الكوارث الطبيعية، والتعرف على طُرُق يمكن بها مواجهة هذه المخاطر. وتشمل وسائل السلامة، الزراعة الكنتورية، وبناء الجدران الاستنادية وزراعة النباتات الواقية، التي يمكن أن تحول دون ضربات الكوارث المتتابِعة.

وتفيد المعلومات الفورية نظم الإنذار المبكّر، والاستشارات على مستوى المزرعة والخطط المحلية والوطنية وتسمج للحكومة بوضع خطط فورية للحدّ من مخاطر الكوارث. لأن الطائرات المسيّرة يمكنها أن تحلّق في المناطق الساحلية والغابات، كما أنها تستخدم للرصد البيئي.

تنطوي استخدامات الطائرات المسيّرة على مزايا أكثر من تلك التي تتسم بها صور الأقمار الصناعية التقليدية. إذ يمكن نشر الطائرات المسيّرة حتى في ظلّ الغطاء السحابي. ويمكن للطائرات المسيّرة توفير معلومات سريعة عن التقييمات السابقة واللاحقة للكوارث، ولو في المناطق النائية، إضافة إلى دقّة في الصور الأرضية تصل إلى ثلاثة سنتيمترات.

ولأن الطائرات المسيّرة يمكن أن تغطي ما يناهز 200 هكتار في رحلة واحدة تدوم 30 دقيقة، يمكنها أن تُعَجّل في عملية تحليل المخاطر، التي تستغرق عادة عدة أيام أو أسابيع.

3- منع انتشار الآفات ومراقبته

من الولايات المتحدة إلى أستراليا، تراقب الطائرات المسيّرة حاليا النباتات لمكافحة الآفات والأمراض. يمكن لأجهزة الاستشعار اكتشاف إجهاد النبات، الذي يمكن أن يكون نتيجة أحد الأسباب التالية: إما نقص في الماء أو في الأسمدة، أو هجوم الآفات. ويمكن للطائرات بدون طيار أن ترى انخفاض النشاط الضوئي في النباتات، في حين من المستحيل على العين البشرية أن ترى ذلك. ومن شأن الكشف عن تفشي الآفات مسبقاً أن يمنع خسائر كبيرة في المحاصيل. فقد تنتشر الآفات من محصول واحد ليس فقط في جميع أرجاء المزرعة وإنما إلى المزارع المجاورة.

وتمكّن هذه الطائرات المزارعين من التركيز على منطقة معيّنة من مساحة الأراضي الزراعية والنظر من أعلى فتساعدهم على تقييم النطاق الكامل للوضع في الميدان. ومع ذلك، يجري البحث لتزويدها بقدرات روبوتية لجمع عينات من الحشرات أو وضع الفخاخ.

فهم العوامل المقيّدة

في هذه المرحلة، وحسب المعدات، قد تصل تكلفة هذه الطائرات لاستخدامها في الزراعة إلى 80 ألف دولار أمريكي. لكن بزيادة كبيرة في الطلب وتحسن في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، من المتوقع أن تنخفض تكلفتها في السنوات القادمة.

ماذا يحدث لجميع البيانات؟ إن رحلة جوية بالطائرات المسيّرة تغطي منطقة صغيرة قد تولد 40-50 جيغابايت من البيانات، تحتاج تخزين ملائم وموظفين مؤهلين لمزيد من التحليل. وتلزم استثمارات كبيرة في أنشطة تنمية القدرات، بما في ذلك تصميم خطط الطيران، وتجميع الطائرات المسيّرة، والمناورة والصيانة، وجمع البيانات الميدانية، ومعالجة الصور والخرائط العالية الدقة.

 

وبتطور الطائرات المسيّرة، من المتوقع أن ينمو الطلب على استخدامها في القطاعات الزراعية. الاستماع إلى الحلقة الكاملة هنا.

Source: Click here

نظام ذكي لري النباتات باستخدام إنترنت الأشياء

نظام ذكي لري النباتات باستخدام إنترنت الأشياء
جدة: منال الجعيد

في ظل الحاجة إلى وجود نظام يقوم بعملية الري للمحاصيل بشكل دقيق وآمن، صمم الأستاذ المساعد بكلية الحاسبات وتقنية المعلومات، وكيل عمادة الدراسات المساندة بجامعة الطائف الدكتور هشام الحمياني مشروعا ذكيا لري المحاصيل الزراعية، حيث تم تصميم نظام دعم اتخاذ القرار للري الأتوماتيكي باستخدام إنترنت الأشياء، وذلك عن طريق استخدام عدد من الحساسات التي تقيس رطوبة التربة، ودرجة الحرارة، ورطوبة الجو، والمطر، حيث تعمل حساسات الاستشعار هذه على قراءة البيانات الخاصة بكل نوع من أنواع النباتات المختلفة، وبناء على الأرقام المرجعية من دراسات عالمية.

أكثر القطاعات استنزافا

يقول الحمياني لـ»الوطن» استهلاك القطاع الزراعي لمخزونات المياه في المملكة العربية السعودية يشكل أزمة، فهو من أكثر القطاعات استنزافا للموارد المائية، حيث تشير التقديرات إلى أن القطاع الزراعي يستهلك أكثر من 85% من إجمالي استهلاك المياه في المملكة، وهو ما دعا عددا من الجهات الحكومية المختلفة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لترشيد استهلاك المياه في القطاع الزراعي من خلال سلسلة من الخطوات للحفاظ على المياه في ضوء ندرتها الشديدة في البلاد.

وأضاف في عام 2016 خفضت المملكة زراعة القمح، وحدت من شراء القمح المنتج محليا تدريجيا، وكانت الغاية الرئيسة هي توفير المياه والجدوى الاقتصادية الأكثر كفاءة مقارنة بالإنتاج المحلي، حيث أرادت الحكومة السماح لمزارعي القمح بأن يعدوا أنفسهم للتحويل إلى المحاصيل الزراعية التي تستهلك كميات قليلة من المياه، وذلك سيؤدي إلى الاستفادة من المزايا في الإنتاج الزراعي لكل منطقة من مناطق المملكة، وتحقيق أقصى استفادة من المياه.

حلول ذكية

وأوضح الحمياني أن ترشيد استهلاك المياه والمحافظة على الثروة المائية يعدان من أهم أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 للطبيعة المناخية والجغرافية للمملكة، ومن هذا المنطلق بدأت فكرة إيجاد حلول تقنية ذكية تسعى إلى تحقيق تلك الأهداف، والمساهمة في تنمية  الثروات المائية، ويأتي ذلك مع التطور السريع لأنظمة الري الذكية في العقود الأخيرة بهدف تحسين الزراعة، حيث تطورت كثير من حساسات الاستشعار الإلكترونية وأدوات القياس المتنوعة للبيئات المختلفة، وكان لابد من وجود نظام إلكتروني يقوم بالري بالقدر الكافي للمحاصيل المختلفة دون إهدار المياه.

من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي الري غير المبرر إلى تدمير المكونات الغذائية للتربة حيث تنخفض المياه إلى الأرض وتؤدي إلى تشبع الجذور، وأيضا في حال الري غير الكافي لا يمكن أن تصل المياه بشكل مثالي إلى الجذور وتغذيها التغذية السليمة.

مراقبة الاستهلاك

أكد الحمياني أن مشروع الري الذكي باستخدام إنترنت الأشياء يهدف إلى مراقبة كمية استهلاك النباتات للمياه عن طريق حساس حساب تدفق المياه، مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل المناخية المختلفة، وقال «تم بدء التجربة بزراعة الخضروات الاستهلاكية وتشمل الطماطم، الخيار، الباذنجان، الكوسة. وأيضا شجرة المانجو والتوت».

من خلال المتابعة الفورية واللحظية لمعلومات النباتات سترسل البيانات بشكل إلكتروني إلى الخادم الخاص بتخزينها، يتم أخذ قراءة كل 16 ثانية، وممكن أن يتم تعديلها حسب البرمجة، مما ينشأ في نهاية الدراسة بيانات ضخمة جدا وممكن أن تندرج تحت مفهوم «البيانات الضخمة» Big Data. بعد ذلك سيتم تطبيق الخوارزميات الخاصة بتحليل هذه الأنواع من البيانات، وإظهار نتائج الدراسة، ولعل من أبرزها حساب كمية استهلاك المياه لنباتات مختلفة، وبهذه الطريقة تم إيجاد نظام دقيق وذكي لري النباتات الري الكافي الذي يضمن نضوجها من غير إسراف أو تقصير.

نظام دعم اتخاذ القرار للري الأتوماتيكي

يستخدم عددا من الحساسات التي تقيس التالي:

رطوبة التربة

درجة الحرارة

رطوبة الجو

المطر

حساسات الاستشعار تقرأ بيانات كل نوع من أنواع النباتات المختلفة

ترسل الحساسات قراءة كل 16 ثانية للخادم الخاص بتخزينها

Source: https://www.alwatan.com.sa/article/380001

طائرات الدرون تقتحم القطاع الزراعي.. في الصين

المدينة نيوز :- نجحت الطائرات المسيرة «الدرون» في القضاء على آفة تلتهم المحاصيل في منطقة جنوب الصين، ووصلت نسبة نجاحها إلى 98%، وفقا لصحيفة بلومبيرغ الاقتصادية.

و تعاونت شركة «XAG» ، وهي شركة لتصنيع الطائرات بدون طيار مقرها في قوانغتشو ، مع شركة «Bayer Crop Science» الألمانية في تصنيع طائرات درون مجهزة بمرشات للمبيدات الزراعية.

انتشرت آفة تلتهم المحاصيل في جنوب الصين، حيث التهمت الأرز والذرة والخضروات والقطن وغيرها، و منذ وصولها إلى الصين ، تقدمت شمالًا ، حيث أثرت على 950،000 هكتار من المحاصيل في 24 مقاطعة صينية حتى منتصف أغسطس، وفقًا لتقرير رسمي نُشر في أواخر الشهر الماضي.

وقال التقرير إن الافات الزراعية تفشت في 90٪ من المناطق الزراعية في جنوب الصين ، لكنها أصبحت تحت السيطرة الآن بسبب استخدام الطائرات بدون طيار لرش المحاصيل وفق القبس .

وفقًا للتقارير الصينية ، ساعدت الطائرات بدون طيار بشكل فعال في السيطرة على 98% من انتشار الآفات الموجودة في حقول الذرة في المقاطعات الصينية.

Source: Click Here

الروبوتات تغزو المزارع لتقديم حلول سحرية

يكتسب غزو الروبوتات والأتمتة الشاملة لجميع مظاهر الحياة زخما متسارعا يوما بعد يوم وبوتيرة تقتل أي حديث عن محاولة التأثير فيه أو حرفه عن مساره.

ويذهب تقرير موسع نشره بنك أوف أميركا مؤخرا إلى أن الروبوتات سوف تشطب 45 بالمئة من الوظائف وبالتالي تشطب 9 تريليونات دولار من تكاليف العمالة خلال 10 سنوات.

قد تبدو مظاهر ذلك الغزو أكثر وضوحا في قطاعات الصناعة والخدمات، إلا أن الكثير من الخبراء يقولون إن نطاق انتشاره في الزراعة بدأ يتفجر وقد يصبح الأكثر انتشارا وشمولا في السنوات المقبلة بعد أن وصل استخدام المعدات الثقيلة والأسمدة والمبيدات إلى طريق مسدود.

التحري الدقيق يكشف وجود آلاف التجارب المذهلة التي تعد باستثمار ساحر للموارد الزراعية حين تنتشر الروبوتات الخفيفة الصغيرة التي توفر عناية مطلقة بالتربة وتعرف جميع مساماتها وموقع كل بذرة ونبتة بدقة متناهية.

وهي تعد بزراعة كثيفة تتكامل فيها علاقة النباتات والأشجار ببعضها البعض لتضمن حصاد عشرات المحاصيل في الموسم الواحد وفي اللحظة المثالية للقطاف دون تقديم أو تأخير.

ثورة زراعية شاملة

ويقول باحثون في جامعة فلوريدا الأميركية إن الزراعة، التي تعد واحدا من أقدم الأنشطة البشرية، بدأت تخضع لإعادة هيكلة شاملة في عهد الانقلابات التكنولوجية المتسارعة.

ويؤكدون أن الروبوتات وتكنولوجيا المعلومات سوف تغزو الحقول خلال السنوات المقبلة، وأن المزارعين سوف يتحولون إلى مبرمجين وخبراء تحليل بيانات ومطورين للروبوتات.

وأصبح هذا التحول أكثر إلحاحا في ظل تزايد الحاجة لإنتاج المزيد من الغذاء وتراكم العراقيل التي تواجه المزارعين مثل ارتفاع تكلفة العمالة وتراجع مساحات الأراضي الزراعية ونقص مياه الري.

ويقول الباحثان في جامعة فلوريدا سنتهولد أسانج وزميله فرانك أشي لموقع تيك اكسبلور إن استخدام المعدات الثقيلة أدى إلى انضغاط التربة وعرقلة نمو جذور النبات وضعف خصوبة الأرض، وفي نهاية المطاف نقص الإنتاجية الزراعية.

وأشارا إلى أن استخدام روبوتات خفيفة الوزن ذاتية الحركة وطائرات مسيرة بدل المكائن الثقيلة يمكن أن يساعد في علاج مشكلة انضغاط التربة وجعل إنتاج الغذاء أكثر استدامة.

كما أن الروبوتات والطائرات المسيرة يمكن أن تعمل على مدار الساعة وتجمع قدرا هائلا من البيانات، وتنفذ عددا كبيرا من المهام، الأمر الذي يفتح آفاق زيادة الإنتاج وتحسين نوعيته مع الحد في استخدام المبيدات والأسمدة.

ويؤكد أسانج أن ذلك سيخدم المجتمع والبيئة ويعزز الاستدامة، فضلا عن فتح الأبواب أمام نوعية جديدة من فرص العمل في مجال “تطوير وصيانة  الروبوتات والطائرات المسيرة وابتكار البرمجيات المختلفة.

في الحدث الافتتاحي لمعرض تكنولوجيا زراعة المستقبل، الذي انعقد مؤخرا في المركز الوطني البريطاني للمعارض في مدينة برمنغهام، كانت الرسالة الأساسية المعلنة هو أن الزراعة بشكلها الحالي غير قابلة للاستمرار.

وتنطلق الانقلابات التكنولوجية لزراعة المستقبل من أن الممارسات الحالية، التي لم تتغير كثيرا منذ ستينات القرن الماضي وصلت إلى طريق مسدود. وأصبحت صورتها قاتمة ولا تلائم أنماط الاستهلاك الحديثة، التي تبحث عن صداقة البيئة.

حلول سحرية

ويشير رواد الحلول التكنولوجية المستقبلية، التي تعد بحلول سحرية، إلى أن الزراعة الحالية تعتمد بشكل كبير على المواد الكيميائية والآلات العملاقة، التي أصبحت عاجزة عن ضخ الحياة في التربة التي كانت غنية ذات يوم.

من هنا تنطلق الشركات الناشئة بوعود تقديم تكنولوجيا جديدة تساعد على إحداث انقلاب شامل في استثمار الموارد الزراعية وتحويل مسار القطاع من الهبوط المتسارع إلى القفز إلى آفاق خارقة.

في بريطانيا تعمل شركة سمول روبوت Small Robot أي الروبوت الصغير، على تطوير نظام متكامل للزراعة المؤتمتة التي تجمع الذكاء الاصطناعي والروبوتات من أجل زراعة أكثر دقة وإنتاجية وتقلل من التلوث والنفايات.

سمول روبوت تعد بخفض المواد الكيميائية والانبعاثات بنسبة 95 بالمئة وزيادة الإيرادات بنسبة 40 بالمئة وخفض التكاليف بنسبة 60 بالمئة

وتأمل مجموعة العلماء والمهندسين والمزارعين المشاركين في المشروع في تغيير وجه الزراعة بشكل كلي وتحقيق فوائد أبعد بكثير مما يمكن حصره في الوهلة الأولى.

ويقولون إن استبدال المعدات الضخمة مثل الجرارات، بروبوتات خفيفة الوزن يعني أن التربة لن تكون مضغوطة بدرجة تقلص الإنتاجية، وإن الروبوتات سوف تتمكن من زرع النباتات مباشرة في التربة، دون الحاجة إلى عمليات الحرث المتكررة ودون تدخل كبير في تغيير معالم الأرض.

كما أن دقة البيانات التكنولوجية سوف تحقق فوائد بيئية هائلة، حيث تسمح أيضا بتخطيط موقع كل بذرة بدقة بالغة ومراقبة وتيرة نمو كل منها بشكل فردي.

ويرى سام واتسون جونز، المزارع في مقاطعة شروبشاير البريطانية والشريك المؤسس لشركة سمول روبوت، أن المشروع “سوف يغير بالكامل خارطة ما يمكن فعله في المزرعة وكيف نفكر في الزراعة حاليا.

ويضيف أن “نظام الزراعة سوف يصبح مختلفا تماما حين نتمكن ليس فقط من فهم كل تفاصيل الحقل وحالة كل نبتة على حدة، وبالتالي أيضا اتخاذ إجراءات دقيقة على ذلك المستوى للتعامل مع كل نبتة”.

ذروة مطلقة للإنتاج

روبوتات تعرف أوضاع التربة ومكان كل بذرة ونبتة وبيانات نمو كل منها بدقة متناهية وتحصد المحاصيل في اللحظة المناسبة

ويؤكد واتسون جونز بثقة كبيرة أن القطاع الزراعي سوف يكون قادرا على إنتاج كميات وفيرة من الطعام بأقل آثار بيئية سلبية ممكنة.

وتستخدم شركة سمول روبوت حاليا ثلاثة روبوتات أطلقت عليها أسماء توم وديك وهاري، التي تتولى عملية أتمتة الزراعة ومراقبة النمو والإنتاج في كافة المراحل.

في تلك المنظومة المتكاملة يتولى الروبوت توم مراقبة المحاصيل والتربة، في حين يقدم ديك تغذية دقيقة للنباتات ويقوم بإزالة الأعشاب الضارة. ويتولى الروبوت هاري عمليات غرس المحاصيل بدقة متناهية من حيث توزيع المواقع واختيار أفضل الشروط الملائمة لنمو كل بذرة.

أما المرجع الإداري للروبوتات الثلاثة فهي منظومة ذكاء اصطناعي ويلما (Wilma) التي تشرف على عمليات الزراعة بأكملها وتساعد في اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة المحاصيل والرعاية الفردية لكل نبتة في الحقل.

وتقول شركة سمول روبوت إن ذلك النظام سوف يتمكن من خفض المواد الكيميائية والانبعاثات بنسبة تصل إلى 95 في المئة، وزيادة الإيرادات بنسبة تصل إلى 40 في المئة وخفض التكاليف بنسبة تصل إلى 60 في المئة.

ويستشرف واتسون جونز المستقبل بالقول “في النهاية، سوف نكون قادرين على استخدام تقنيات الزراعة الدائمة والمستدامة على نطاق واسع باستخدام تكتيكات البستنة مثل تكامل نباتات والمحاصيل مع بعضها لتحقيق أفضل استثمار للمياه والتربة وبقية الموارد الطبيعية.

ويوضح أن ذلك سوف يسمح بزراعة أوسع تشكيلة ممكنة من المحاصيل في المساحات المتاحة وزراعة محاصيل مختلفة جنبا إلى جنب في نفس الحقل، ويتم حصدها في أوقات مختلفة.

وتم تطوير النظام الأساسي لمشروع سمول روبوت بالتعاون مع “مجموعة المزارعين الاستشارية Farmer Advisory Group التي تتكون من 20 مزارعا من أنحاء المملكة المتحدة.

ويجري حاليا استخدام نموذج أولي من روبوت توم في تجارب ميدانية في عدد كبير من المزارع في أنحاء المملكة المتحدة تمهيدا لنشر المشروع بشكل فعلي في تلك المزارع.

وتقول شركة سمول روبوت إن ذلك النموذج الأولي يوضح  للمزارعين جميع التقنيات الأساسية  اللازمة لنشر عائلة الروبوت الأوسع، بما في ذلك برامج التحكم الذاتي وتحديد الموقع الجغرافي وتجنب العوائق والقدرة على وضع الأشياء في مواقعها بدقة تصل إلى سنتمترين فقط.

ومن المقرر أن تقدم الشركة خدمات التحول إلى هذا النظام الفائق الدقة للمزارعين في أنحاء بريطانيا من خلال نموذج خدمة يدفع المزارعون بموجبه رسوم اشتراك لكل هكتار.

ويبرر واتسون جونز ضرورة نشر هذه الثورة التكنولوجية بالقول إن إنتاج المحاصيل ظل ثابتا لأكثر من ربع قرن، رغم أن دولة مثل بريطانيا تستخدم أكثر من مليون طن من مبيدات الأعشاب ومبيدات الفطريات كل عام.

ويضيف أن الثورة الزراعية الثالثة، التي لا تزال مهيمنة اليوم، يمكن تعريفها بأنها الاستخدام الكثيف للمواد الكيميائية والأسمدة والجرارات الكبيرة الثقيلة، وهي لم تعد تجدي نفعا للمزارعين ونحن بحاجة إلى شيء جديد ينقلنا إلى المستقبل.

ويؤكد أن الثورة الزراعية الرابعة، على النقيض من ذلك، حيث تتميز باستخدام أسراب من الآلات الصغيرة الذكية، ومستويات ضئيلة جدا من حرث التربة أو لا حرث على الإطلاق.

ويشير إلى أن النموذج الزراعي السائد حاليا يقوم على الجرارات الضخمة والرشاشات والحاصدات المنتشرة في المزارع، والتي تؤدي إلى ضغط التربة وقتل تغذيتها الطبيعية وهو ما يجبر المزارعين على الدوران في حلقة مفرغة من التغذية المتواصلة بالكيمياويات والأسمدة.

انتشار عالمي متسارع

وفي فرنسا توفر شركة نايو (Naïo) مقاربة مماثلة لتوسيع نطاق الروبوتات، التي تدير الحقول الزراعية بدقة متناهية من مراحل البذار إلى إزالة الأعشاب الضارة إلى الحصاد في الدقيقة أو الثانية الملائمة.

ويقول جوليان لافونت مدير التسويق الاستراتيجي في الشركة الناشئة إن الاستراتيجيات تستخدمها الشركة لتطوير الزراعة وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد ولتحقيق أعلى إنتاج ممكن.

وتؤدي عمليات الحصاد والقطاف التقليدية إلى تبديد الكثير من المحاصيل بسبب جنيها قبل أوانها أو بعد نضوجها، حيث تحتاج بعض المحاصيل مثل كروم النبيذ إلى دقة كبيرة في مواعيد القطاف.

ويؤكد لافونت أن قيام البشر بالأعمال المضنية مثل زراعة الخضروات وإزالة الأعشاب والحصاد، سوف تصبح شيئا من الماضي، إضافة إلى أن الروبوتات سوف تتولى الأعمال الخطرة على البشر مثل تسلق الأشجار لقطف الثمار.

ويؤكد موقع الشركة أنها وجدت ترحيبا كبيرا من قبل المزارعين بهذه التكنولوجيا بسبب النقص الكبير في القوى العاملة في القطاع الزراعي، حيث يكافح المزارعون للعثور على العمال في فترات موسمية محددة مثل الحصاد وقطف ثمار الأشجار.

ولا تقف طموحات شركة نايو لجعل الزراعة أكثر إنتاجية ودقة، على فرنسا بل امتدت بالفعل إلى أنحاء أوروبا وكندا. ويقول لافونت إن هدفنا الرئيسي هو التوسع في ولاية كاليفورنيا الأميركية وكذلك في دول في أميركا الجنوبية وآسيا مثل تشيلي واليابان.

Source: Click Here

شركة معارض الرياض

تتمتع شركة معارض الرياض (REC)
بما يزيد عن تسعة وثلاثين عاماً من الخبرة المهنية في إقامة المعارض في المملكة، بقيادة طاقم محترف ومتفان.

أقامت شركة معارض الرياض (REC)، وبدعم مئة وعشرين هيئة تجارية وصناعية تشمل أكثر من خمسين دولة، 440 حدثا ناجحا إلى يومنا هذا، إذ تعتبر هذه الشركة رائدة في مجال تنظيم المعارض والمؤتمرات نظراً لخبرتها النموذجية ومواردها العالية الجودة.

معلومات الاتصال

ص.ب. ٥٦٠١٠ الرياض ١١٥٥٤
المملكة العربية السعودية

هاتف: ٩٢٠٠٢٤٠٢٠ ٩٦٦+
فاكس: ٢٢٩٥٦١٢ ١١ ٩٦٦+
بريد الكتروني: info@recexpo.com
الموقع الالكتروني: www.recexpo.com

 
بترخيص من

2017 – 2020 – جميع الحقوق محفوظة لشركة معارض الرياض المحدودة