طائرات مسيرّة تمسح أراضي دولة الإمارات الزراعية موفرة 80% من تكلفة المسح التقليدية

نفذت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية مرحلتَيْن من المشروع الوطني للمسح الجوي للمناطق الزراعية باستخدام الطائرات دون طيار، شملتا مسح 1100 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، موفرة بذلك 80% من تكلفة المسح التقليدية.

وساهمت الطائرات دون طيار، في جمع بيانات ومعلومات وافية عن 51 مؤشرًا بيانيًا، في 6 إمارات؛ وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، إن «المشروع يسهم في تصنيف الإمارات بين أفضل 5 دول في العالم من حيث المساحة، يتم مسحها باستخدام هذه التقنيات، وستكون الدولة كذلك، الأولى عالميًا في استخدام هذه التقنية في قياس ومسح عديد من البيانات الإحصائية. إن تكلفة المسح الجوي من خلال تقنيات الطائرات دون طيار لا تتجاوز 20% من تكلفة المسح التقليدي الميداني، وفي المقابل تصل موثوقية المعلومات إلى نسبة تتراوح بين 90 و95% لكل بيان» وفقًا لوكالة أنباء الإمارات.

ويهدف المشروع إلى بناء قاعدة معلوماتية إحصائية متكاملة تساهم في دعم عمليات اتخاذ القرار ورسم السياسات والاستراتيجيات المستقبلية وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي. وترتبط مخرجاته مباشرة بالمزراعين، إذ تدعم عمليات الإنتاج الزراعي وتوفر لهم مصادر دخل أعلى، من خلال توفير قاعدة معلومات إحصائية عن أعداد المزارع ومساحاتها وطرق الري المناسبة ونوعية التربة الصالحة للزراعة ومدى صحتها، وحصر أعداد ومساحات المزارع بجميع أنواعها؛ النباتية والحيوانية والمختلطة. فضلًا عن رصد أعداد ومساحات الأراضي المزروعة بالأشجار؛ الزراعات المستدامة والزراعات الموسمية والمحاصيل الحقلية، ورسم خطط مستقبلية لتسويق الإنتاج المحلي.

طائرات دون طيار تزرع ملايين البذار

وليس استخدام الطائرات دون طيار في القطاع الزراعي بأمر جديد في دولة الإمارات، إذ نفذت وزارة التغير المناخي والبيئة، حديثًا، مشروعًا طموحًا لزراعة ملايين البذار المحلية في 25 موقعًا، باستخدام تقنية الطائرات دون طيار والذكاء الاصطناعي، في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى تعزيز واستدامة الإنتاج الزراعي المحلي وتوظيف التقنيات في تطوير جميع القطاعات وتحقيق استدامتها. ونثرت طائرات دون طيار أكثر من 6 ملايين بذرة لأشجار السمر والغاف المحلية، بالتعاون مع شركة نيكاي الإمارات، وشركة فالكون آب درونز، ورجلي الأعمال الإماراتيين سالم القايدي وعبدالله الحاي.

وبدأت الوزارة بتنفيذ المشروع بالتزامن مع موسم الأمطار. ولضمان استدامة المشروع، تعتزم الوزارة تنفيذ جولات استطلاعية لمراقبة عمليات الاستنبات بشكل دوري. ووضعت الوزارة خطة تطوير مستقبلية للمشروع، تهدف إلى تعزيز استخدام هذه التقنية في الزراعة وتوسيع رقعتها؛ مثل زراعة أعداد إضافية من النبات المحلية، ودراسة استخدام هذه التقنية بشكل أوسع في الزراعة الإنتاجية، فضلًا عن زراعة شتلات القرم.

وبدأت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية باستخدام تقنية الطائرات دون طيار، في العام 2018، في مشروع المسح الجوي للمناطق الزراعية في دولة الإمارات، بالاستعانة بتقنيات الاستشعار عن بعد لرصد بياناتها ومعلوماتها بشكل تفصيلي دقيق، وشملت البيانات مجموعة من المؤشرات؛ مثل المباني والزراعات المحمية والأشجار المثمرة وأشجار الظل والزينة والمساحات المزروعة والمزارع والحيوانات والبنية المائية.

Source: Click Here

الروبوتات الطائرة من أجل للأمن الغذائي

كيف يمكن أن تساعد الطائرات من دون طيّار على مواجهة التحديات الحالية في مجال الغذاء

ما هو أوّل شيء يتبادر إلى الذهن عند التفكير في الطائرات المسيّرة ؟ من الشّائع أنها تُستخدَم في الأصل لأغراض عسكرية، لكن يستكشف بشكل متزايد كل من الباحثين، ومنظمات الإغاثة والحكومات والشركات الخاصة العديد من الطرق التي يمكن بها استخدام الطائرات المسيّرة من أجل عمل الخير. وقد بدأت هذه الروبوتات الجوية المسيّرة، التي تُعرَف أيضاً باسم  الطائرات من دون طيار، تحوّل الصناعات المختلفة، بما في ذلك الزراعة.

تستكشف منظمة الفاو في سلسلة المقاطع الصوتية ما يمكن لتكنولوجيا الطائرات المسيّرة أن توفّر للزراعة.

دعونا نقفز على متن رحلة جوية إلى ثلاث وجهات لمعرفة كيف تدعم الطائرات المسيَّرة الإنتاج الغذائي وتحسّنه.

1- دعم الحكومات والمزارعين

يمكن تجهيز الطائرات المسيَّرة المُستَخدَمة في مجال الزراعة بمعدات المسح التصويري، بكاميرا تلتقط صوراً مفصّلة جدا، وصور جوية من زوايا مختلفة، بدقّة كبيرة في التفاصيل.

وتسهّل البيانات الجمّعة من الرحلات الجوية المسيّرة بالنسبة للحكومات مراقبة المجالات، والخطوط الساحلية والمناطق الحرجية، والتخطيط للتدخلات ومشاريع البنية التحتية التي تعود بالنفع على المزارعين المحليين.

فمثلاً، يمكن للرصد بالطائرات المسيّرة أن يساعد في تحديد التغيرات في الغطاء الحرجي، التي يمكن ملاحظتها بسهولة في الصور الجوية العالية الدقّة. ويمكن أيضا أن يكون مفيدا لرصد حرائق الغابات والمحاصيل، واجتياح الأراضي واحتلالها، والسماح بإدارة أفضل للموارد الطبيعية.

 ويمكن للمزارعين اتّخاذ قرارات أفضل بشأن تخصيص الموارد وحماية مصادر رزقهم إذا كانت لديهم معلومات موثوق بها عن الآفات والأمراض الجديدة، مثلاً، أو في المناطق ذات الأراضي المتضررة حيث لا تنمو المحاصيل بشكل سليم.

2- المساعدة في الاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية

ضرب الإعصار حيان الفلبين في عام 2013، وتسبب في أضرار واسعة النطاق لقطاعي الزراعة والثروة السمكية. وقدرت التكلفة الإجمالية التي تكبّدتها الزراعة بمبلغ 700 مليون دولار أمريكي.

وفي محاولة لاستباق الآثار السلبية لتغير المناخ والفيضانات والأعاصير على الأمن الغذائي، أطلقت حكومة الفلبين مع منظمة الأغذية والزراعة مشروعا تجريبيا باستخدام الطائرات المسيّرة لتحديد الأراضي الزراعية الأكثر عرضة للخطر من الكوارث الطبيعية، والتعرف على طُرُق يمكن بها مواجهة هذه المخاطر. وتشمل وسائل السلامة، الزراعة الكنتورية، وبناء الجدران الاستنادية وزراعة النباتات الواقية، التي يمكن أن تحول دون ضربات الكوارث المتتابِعة.

وتفيد المعلومات الفورية نظم الإنذار المبكّر، والاستشارات على مستوى المزرعة والخطط المحلية والوطنية وتسمج للحكومة بوضع خطط فورية للحدّ من مخاطر الكوارث. لأن الطائرات المسيّرة يمكنها أن تحلّق في المناطق الساحلية والغابات، كما أنها تستخدم للرصد البيئي.

تنطوي استخدامات الطائرات المسيّرة على مزايا أكثر من تلك التي تتسم بها صور الأقمار الصناعية التقليدية. إذ يمكن نشر الطائرات المسيّرة حتى في ظلّ الغطاء السحابي. ويمكن للطائرات المسيّرة توفير معلومات سريعة عن التقييمات السابقة واللاحقة للكوارث، ولو في المناطق النائية، إضافة إلى دقّة في الصور الأرضية تصل إلى ثلاثة سنتيمترات.

ولأن الطائرات المسيّرة يمكن أن تغطي ما يناهز 200 هكتار في رحلة واحدة تدوم 30 دقيقة، يمكنها أن تُعَجّل في عملية تحليل المخاطر، التي تستغرق عادة عدة أيام أو أسابيع.

3- منع انتشار الآفات ومراقبته

من الولايات المتحدة إلى أستراليا، تراقب الطائرات المسيّرة حاليا النباتات لمكافحة الآفات والأمراض. يمكن لأجهزة الاستشعار اكتشاف إجهاد النبات، الذي يمكن أن يكون نتيجة أحد الأسباب التالية: إما نقص في الماء أو في الأسمدة، أو هجوم الآفات. ويمكن للطائرات بدون طيار أن ترى انخفاض النشاط الضوئي في النباتات، في حين من المستحيل على العين البشرية أن ترى ذلك. ومن شأن الكشف عن تفشي الآفات مسبقاً أن يمنع خسائر كبيرة في المحاصيل. فقد تنتشر الآفات من محصول واحد ليس فقط في جميع أرجاء المزرعة وإنما إلى المزارع المجاورة.

وتمكّن هذه الطائرات المزارعين من التركيز على منطقة معيّنة من مساحة الأراضي الزراعية والنظر من أعلى فتساعدهم على تقييم النطاق الكامل للوضع في الميدان. ومع ذلك، يجري البحث لتزويدها بقدرات روبوتية لجمع عينات من الحشرات أو وضع الفخاخ.

فهم العوامل المقيّدة

في هذه المرحلة، وحسب المعدات، قد تصل تكلفة هذه الطائرات لاستخدامها في الزراعة إلى 80 ألف دولار أمريكي. لكن بزيادة كبيرة في الطلب وتحسن في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، من المتوقع أن تنخفض تكلفتها في السنوات القادمة.

ماذا يحدث لجميع البيانات؟ إن رحلة جوية بالطائرات المسيّرة تغطي منطقة صغيرة قد تولد 40-50 جيغابايت من البيانات، تحتاج تخزين ملائم وموظفين مؤهلين لمزيد من التحليل. وتلزم استثمارات كبيرة في أنشطة تنمية القدرات، بما في ذلك تصميم خطط الطيران، وتجميع الطائرات المسيّرة، والمناورة والصيانة، وجمع البيانات الميدانية، ومعالجة الصور والخرائط العالية الدقة.

 

وبتطور الطائرات المسيّرة، من المتوقع أن ينمو الطلب على استخدامها في القطاعات الزراعية. الاستماع إلى الحلقة الكاملة هنا.

Source: Click here

نظام ذكي لري النباتات باستخدام إنترنت الأشياء

نظام ذكي لري النباتات باستخدام إنترنت الأشياء
جدة: منال الجعيد

في ظل الحاجة إلى وجود نظام يقوم بعملية الري للمحاصيل بشكل دقيق وآمن، صمم الأستاذ المساعد بكلية الحاسبات وتقنية المعلومات، وكيل عمادة الدراسات المساندة بجامعة الطائف الدكتور هشام الحمياني مشروعا ذكيا لري المحاصيل الزراعية، حيث تم تصميم نظام دعم اتخاذ القرار للري الأتوماتيكي باستخدام إنترنت الأشياء، وذلك عن طريق استخدام عدد من الحساسات التي تقيس رطوبة التربة، ودرجة الحرارة، ورطوبة الجو، والمطر، حيث تعمل حساسات الاستشعار هذه على قراءة البيانات الخاصة بكل نوع من أنواع النباتات المختلفة، وبناء على الأرقام المرجعية من دراسات عالمية.

أكثر القطاعات استنزافا

يقول الحمياني لـ»الوطن» استهلاك القطاع الزراعي لمخزونات المياه في المملكة العربية السعودية يشكل أزمة، فهو من أكثر القطاعات استنزافا للموارد المائية، حيث تشير التقديرات إلى أن القطاع الزراعي يستهلك أكثر من 85% من إجمالي استهلاك المياه في المملكة، وهو ما دعا عددا من الجهات الحكومية المختلفة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لترشيد استهلاك المياه في القطاع الزراعي من خلال سلسلة من الخطوات للحفاظ على المياه في ضوء ندرتها الشديدة في البلاد.

وأضاف في عام 2016 خفضت المملكة زراعة القمح، وحدت من شراء القمح المنتج محليا تدريجيا، وكانت الغاية الرئيسة هي توفير المياه والجدوى الاقتصادية الأكثر كفاءة مقارنة بالإنتاج المحلي، حيث أرادت الحكومة السماح لمزارعي القمح بأن يعدوا أنفسهم للتحويل إلى المحاصيل الزراعية التي تستهلك كميات قليلة من المياه، وذلك سيؤدي إلى الاستفادة من المزايا في الإنتاج الزراعي لكل منطقة من مناطق المملكة، وتحقيق أقصى استفادة من المياه.

حلول ذكية

وأوضح الحمياني أن ترشيد استهلاك المياه والمحافظة على الثروة المائية يعدان من أهم أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 للطبيعة المناخية والجغرافية للمملكة، ومن هذا المنطلق بدأت فكرة إيجاد حلول تقنية ذكية تسعى إلى تحقيق تلك الأهداف، والمساهمة في تنمية  الثروات المائية، ويأتي ذلك مع التطور السريع لأنظمة الري الذكية في العقود الأخيرة بهدف تحسين الزراعة، حيث تطورت كثير من حساسات الاستشعار الإلكترونية وأدوات القياس المتنوعة للبيئات المختلفة، وكان لابد من وجود نظام إلكتروني يقوم بالري بالقدر الكافي للمحاصيل المختلفة دون إهدار المياه.

من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي الري غير المبرر إلى تدمير المكونات الغذائية للتربة حيث تنخفض المياه إلى الأرض وتؤدي إلى تشبع الجذور، وأيضا في حال الري غير الكافي لا يمكن أن تصل المياه بشكل مثالي إلى الجذور وتغذيها التغذية السليمة.

مراقبة الاستهلاك

أكد الحمياني أن مشروع الري الذكي باستخدام إنترنت الأشياء يهدف إلى مراقبة كمية استهلاك النباتات للمياه عن طريق حساس حساب تدفق المياه، مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل المناخية المختلفة، وقال «تم بدء التجربة بزراعة الخضروات الاستهلاكية وتشمل الطماطم، الخيار، الباذنجان، الكوسة. وأيضا شجرة المانجو والتوت».

من خلال المتابعة الفورية واللحظية لمعلومات النباتات سترسل البيانات بشكل إلكتروني إلى الخادم الخاص بتخزينها، يتم أخذ قراءة كل 16 ثانية، وممكن أن يتم تعديلها حسب البرمجة، مما ينشأ في نهاية الدراسة بيانات ضخمة جدا وممكن أن تندرج تحت مفهوم «البيانات الضخمة» Big Data. بعد ذلك سيتم تطبيق الخوارزميات الخاصة بتحليل هذه الأنواع من البيانات، وإظهار نتائج الدراسة، ولعل من أبرزها حساب كمية استهلاك المياه لنباتات مختلفة، وبهذه الطريقة تم إيجاد نظام دقيق وذكي لري النباتات الري الكافي الذي يضمن نضوجها من غير إسراف أو تقصير.

نظام دعم اتخاذ القرار للري الأتوماتيكي

يستخدم عددا من الحساسات التي تقيس التالي:

رطوبة التربة

درجة الحرارة

رطوبة الجو

المطر

حساسات الاستشعار تقرأ بيانات كل نوع من أنواع النباتات المختلفة

ترسل الحساسات قراءة كل 16 ثانية للخادم الخاص بتخزينها

Source: https://www.alwatan.com.sa/article/380001

طائرات الدرون تقتحم القطاع الزراعي.. في الصين

المدينة نيوز :- نجحت الطائرات المسيرة «الدرون» في القضاء على آفة تلتهم المحاصيل في منطقة جنوب الصين، ووصلت نسبة نجاحها إلى 98%، وفقا لصحيفة بلومبيرغ الاقتصادية.

و تعاونت شركة «XAG» ، وهي شركة لتصنيع الطائرات بدون طيار مقرها في قوانغتشو ، مع شركة «Bayer Crop Science» الألمانية في تصنيع طائرات درون مجهزة بمرشات للمبيدات الزراعية.

انتشرت آفة تلتهم المحاصيل في جنوب الصين، حيث التهمت الأرز والذرة والخضروات والقطن وغيرها، و منذ وصولها إلى الصين ، تقدمت شمالًا ، حيث أثرت على 950،000 هكتار من المحاصيل في 24 مقاطعة صينية حتى منتصف أغسطس، وفقًا لتقرير رسمي نُشر في أواخر الشهر الماضي.

وقال التقرير إن الافات الزراعية تفشت في 90٪ من المناطق الزراعية في جنوب الصين ، لكنها أصبحت تحت السيطرة الآن بسبب استخدام الطائرات بدون طيار لرش المحاصيل وفق القبس .

وفقًا للتقارير الصينية ، ساعدت الطائرات بدون طيار بشكل فعال في السيطرة على 98% من انتشار الآفات الموجودة في حقول الذرة في المقاطعات الصينية.

Source: Click Here

الروبوتات تغزو المزارع لتقديم حلول سحرية

يكتسب غزو الروبوتات والأتمتة الشاملة لجميع مظاهر الحياة زخما متسارعا يوما بعد يوم وبوتيرة تقتل أي حديث عن محاولة التأثير فيه أو حرفه عن مساره.

ويذهب تقرير موسع نشره بنك أوف أميركا مؤخرا إلى أن الروبوتات سوف تشطب 45 بالمئة من الوظائف وبالتالي تشطب 9 تريليونات دولار من تكاليف العمالة خلال 10 سنوات.

قد تبدو مظاهر ذلك الغزو أكثر وضوحا في قطاعات الصناعة والخدمات، إلا أن الكثير من الخبراء يقولون إن نطاق انتشاره في الزراعة بدأ يتفجر وقد يصبح الأكثر انتشارا وشمولا في السنوات المقبلة بعد أن وصل استخدام المعدات الثقيلة والأسمدة والمبيدات إلى طريق مسدود.

التحري الدقيق يكشف وجود آلاف التجارب المذهلة التي تعد باستثمار ساحر للموارد الزراعية حين تنتشر الروبوتات الخفيفة الصغيرة التي توفر عناية مطلقة بالتربة وتعرف جميع مساماتها وموقع كل بذرة ونبتة بدقة متناهية.

وهي تعد بزراعة كثيفة تتكامل فيها علاقة النباتات والأشجار ببعضها البعض لتضمن حصاد عشرات المحاصيل في الموسم الواحد وفي اللحظة المثالية للقطاف دون تقديم أو تأخير.

ثورة زراعية شاملة

ويقول باحثون في جامعة فلوريدا الأميركية إن الزراعة، التي تعد واحدا من أقدم الأنشطة البشرية، بدأت تخضع لإعادة هيكلة شاملة في عهد الانقلابات التكنولوجية المتسارعة.

ويؤكدون أن الروبوتات وتكنولوجيا المعلومات سوف تغزو الحقول خلال السنوات المقبلة، وأن المزارعين سوف يتحولون إلى مبرمجين وخبراء تحليل بيانات ومطورين للروبوتات.

وأصبح هذا التحول أكثر إلحاحا في ظل تزايد الحاجة لإنتاج المزيد من الغذاء وتراكم العراقيل التي تواجه المزارعين مثل ارتفاع تكلفة العمالة وتراجع مساحات الأراضي الزراعية ونقص مياه الري.

ويقول الباحثان في جامعة فلوريدا سنتهولد أسانج وزميله فرانك أشي لموقع تيك اكسبلور إن استخدام المعدات الثقيلة أدى إلى انضغاط التربة وعرقلة نمو جذور النبات وضعف خصوبة الأرض، وفي نهاية المطاف نقص الإنتاجية الزراعية.

وأشارا إلى أن استخدام روبوتات خفيفة الوزن ذاتية الحركة وطائرات مسيرة بدل المكائن الثقيلة يمكن أن يساعد في علاج مشكلة انضغاط التربة وجعل إنتاج الغذاء أكثر استدامة.

كما أن الروبوتات والطائرات المسيرة يمكن أن تعمل على مدار الساعة وتجمع قدرا هائلا من البيانات، وتنفذ عددا كبيرا من المهام، الأمر الذي يفتح آفاق زيادة الإنتاج وتحسين نوعيته مع الحد في استخدام المبيدات والأسمدة.

ويؤكد أسانج أن ذلك سيخدم المجتمع والبيئة ويعزز الاستدامة، فضلا عن فتح الأبواب أمام نوعية جديدة من فرص العمل في مجال “تطوير وصيانة  الروبوتات والطائرات المسيرة وابتكار البرمجيات المختلفة.

في الحدث الافتتاحي لمعرض تكنولوجيا زراعة المستقبل، الذي انعقد مؤخرا في المركز الوطني البريطاني للمعارض في مدينة برمنغهام، كانت الرسالة الأساسية المعلنة هو أن الزراعة بشكلها الحالي غير قابلة للاستمرار.

وتنطلق الانقلابات التكنولوجية لزراعة المستقبل من أن الممارسات الحالية، التي لم تتغير كثيرا منذ ستينات القرن الماضي وصلت إلى طريق مسدود. وأصبحت صورتها قاتمة ولا تلائم أنماط الاستهلاك الحديثة، التي تبحث عن صداقة البيئة.

حلول سحرية

ويشير رواد الحلول التكنولوجية المستقبلية، التي تعد بحلول سحرية، إلى أن الزراعة الحالية تعتمد بشكل كبير على المواد الكيميائية والآلات العملاقة، التي أصبحت عاجزة عن ضخ الحياة في التربة التي كانت غنية ذات يوم.

من هنا تنطلق الشركات الناشئة بوعود تقديم تكنولوجيا جديدة تساعد على إحداث انقلاب شامل في استثمار الموارد الزراعية وتحويل مسار القطاع من الهبوط المتسارع إلى القفز إلى آفاق خارقة.

في بريطانيا تعمل شركة سمول روبوت Small Robot أي الروبوت الصغير، على تطوير نظام متكامل للزراعة المؤتمتة التي تجمع الذكاء الاصطناعي والروبوتات من أجل زراعة أكثر دقة وإنتاجية وتقلل من التلوث والنفايات.

سمول روبوت تعد بخفض المواد الكيميائية والانبعاثات بنسبة 95 بالمئة وزيادة الإيرادات بنسبة 40 بالمئة وخفض التكاليف بنسبة 60 بالمئة

وتأمل مجموعة العلماء والمهندسين والمزارعين المشاركين في المشروع في تغيير وجه الزراعة بشكل كلي وتحقيق فوائد أبعد بكثير مما يمكن حصره في الوهلة الأولى.

ويقولون إن استبدال المعدات الضخمة مثل الجرارات، بروبوتات خفيفة الوزن يعني أن التربة لن تكون مضغوطة بدرجة تقلص الإنتاجية، وإن الروبوتات سوف تتمكن من زرع النباتات مباشرة في التربة، دون الحاجة إلى عمليات الحرث المتكررة ودون تدخل كبير في تغيير معالم الأرض.

كما أن دقة البيانات التكنولوجية سوف تحقق فوائد بيئية هائلة، حيث تسمح أيضا بتخطيط موقع كل بذرة بدقة بالغة ومراقبة وتيرة نمو كل منها بشكل فردي.

ويرى سام واتسون جونز، المزارع في مقاطعة شروبشاير البريطانية والشريك المؤسس لشركة سمول روبوت، أن المشروع “سوف يغير بالكامل خارطة ما يمكن فعله في المزرعة وكيف نفكر في الزراعة حاليا.

ويضيف أن “نظام الزراعة سوف يصبح مختلفا تماما حين نتمكن ليس فقط من فهم كل تفاصيل الحقل وحالة كل نبتة على حدة، وبالتالي أيضا اتخاذ إجراءات دقيقة على ذلك المستوى للتعامل مع كل نبتة”.

ذروة مطلقة للإنتاج

روبوتات تعرف أوضاع التربة ومكان كل بذرة ونبتة وبيانات نمو كل منها بدقة متناهية وتحصد المحاصيل في اللحظة المناسبة

ويؤكد واتسون جونز بثقة كبيرة أن القطاع الزراعي سوف يكون قادرا على إنتاج كميات وفيرة من الطعام بأقل آثار بيئية سلبية ممكنة.

وتستخدم شركة سمول روبوت حاليا ثلاثة روبوتات أطلقت عليها أسماء توم وديك وهاري، التي تتولى عملية أتمتة الزراعة ومراقبة النمو والإنتاج في كافة المراحل.

في تلك المنظومة المتكاملة يتولى الروبوت توم مراقبة المحاصيل والتربة، في حين يقدم ديك تغذية دقيقة للنباتات ويقوم بإزالة الأعشاب الضارة. ويتولى الروبوت هاري عمليات غرس المحاصيل بدقة متناهية من حيث توزيع المواقع واختيار أفضل الشروط الملائمة لنمو كل بذرة.

أما المرجع الإداري للروبوتات الثلاثة فهي منظومة ذكاء اصطناعي ويلما (Wilma) التي تشرف على عمليات الزراعة بأكملها وتساعد في اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة المحاصيل والرعاية الفردية لكل نبتة في الحقل.

وتقول شركة سمول روبوت إن ذلك النظام سوف يتمكن من خفض المواد الكيميائية والانبعاثات بنسبة تصل إلى 95 في المئة، وزيادة الإيرادات بنسبة تصل إلى 40 في المئة وخفض التكاليف بنسبة تصل إلى 60 في المئة.

ويستشرف واتسون جونز المستقبل بالقول “في النهاية، سوف نكون قادرين على استخدام تقنيات الزراعة الدائمة والمستدامة على نطاق واسع باستخدام تكتيكات البستنة مثل تكامل نباتات والمحاصيل مع بعضها لتحقيق أفضل استثمار للمياه والتربة وبقية الموارد الطبيعية.

ويوضح أن ذلك سوف يسمح بزراعة أوسع تشكيلة ممكنة من المحاصيل في المساحات المتاحة وزراعة محاصيل مختلفة جنبا إلى جنب في نفس الحقل، ويتم حصدها في أوقات مختلفة.

وتم تطوير النظام الأساسي لمشروع سمول روبوت بالتعاون مع “مجموعة المزارعين الاستشارية Farmer Advisory Group التي تتكون من 20 مزارعا من أنحاء المملكة المتحدة.

ويجري حاليا استخدام نموذج أولي من روبوت توم في تجارب ميدانية في عدد كبير من المزارع في أنحاء المملكة المتحدة تمهيدا لنشر المشروع بشكل فعلي في تلك المزارع.

وتقول شركة سمول روبوت إن ذلك النموذج الأولي يوضح  للمزارعين جميع التقنيات الأساسية  اللازمة لنشر عائلة الروبوت الأوسع، بما في ذلك برامج التحكم الذاتي وتحديد الموقع الجغرافي وتجنب العوائق والقدرة على وضع الأشياء في مواقعها بدقة تصل إلى سنتمترين فقط.

ومن المقرر أن تقدم الشركة خدمات التحول إلى هذا النظام الفائق الدقة للمزارعين في أنحاء بريطانيا من خلال نموذج خدمة يدفع المزارعون بموجبه رسوم اشتراك لكل هكتار.

ويبرر واتسون جونز ضرورة نشر هذه الثورة التكنولوجية بالقول إن إنتاج المحاصيل ظل ثابتا لأكثر من ربع قرن، رغم أن دولة مثل بريطانيا تستخدم أكثر من مليون طن من مبيدات الأعشاب ومبيدات الفطريات كل عام.

ويضيف أن الثورة الزراعية الثالثة، التي لا تزال مهيمنة اليوم، يمكن تعريفها بأنها الاستخدام الكثيف للمواد الكيميائية والأسمدة والجرارات الكبيرة الثقيلة، وهي لم تعد تجدي نفعا للمزارعين ونحن بحاجة إلى شيء جديد ينقلنا إلى المستقبل.

ويؤكد أن الثورة الزراعية الرابعة، على النقيض من ذلك، حيث تتميز باستخدام أسراب من الآلات الصغيرة الذكية، ومستويات ضئيلة جدا من حرث التربة أو لا حرث على الإطلاق.

ويشير إلى أن النموذج الزراعي السائد حاليا يقوم على الجرارات الضخمة والرشاشات والحاصدات المنتشرة في المزارع، والتي تؤدي إلى ضغط التربة وقتل تغذيتها الطبيعية وهو ما يجبر المزارعين على الدوران في حلقة مفرغة من التغذية المتواصلة بالكيمياويات والأسمدة.

انتشار عالمي متسارع

وفي فرنسا توفر شركة نايو (Naïo) مقاربة مماثلة لتوسيع نطاق الروبوتات، التي تدير الحقول الزراعية بدقة متناهية من مراحل البذار إلى إزالة الأعشاب الضارة إلى الحصاد في الدقيقة أو الثانية الملائمة.

ويقول جوليان لافونت مدير التسويق الاستراتيجي في الشركة الناشئة إن الاستراتيجيات تستخدمها الشركة لتطوير الزراعة وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد ولتحقيق أعلى إنتاج ممكن.

وتؤدي عمليات الحصاد والقطاف التقليدية إلى تبديد الكثير من المحاصيل بسبب جنيها قبل أوانها أو بعد نضوجها، حيث تحتاج بعض المحاصيل مثل كروم النبيذ إلى دقة كبيرة في مواعيد القطاف.

ويؤكد لافونت أن قيام البشر بالأعمال المضنية مثل زراعة الخضروات وإزالة الأعشاب والحصاد، سوف تصبح شيئا من الماضي، إضافة إلى أن الروبوتات سوف تتولى الأعمال الخطرة على البشر مثل تسلق الأشجار لقطف الثمار.

ويؤكد موقع الشركة أنها وجدت ترحيبا كبيرا من قبل المزارعين بهذه التكنولوجيا بسبب النقص الكبير في القوى العاملة في القطاع الزراعي، حيث يكافح المزارعون للعثور على العمال في فترات موسمية محددة مثل الحصاد وقطف ثمار الأشجار.

ولا تقف طموحات شركة نايو لجعل الزراعة أكثر إنتاجية ودقة، على فرنسا بل امتدت بالفعل إلى أنحاء أوروبا وكندا. ويقول لافونت إن هدفنا الرئيسي هو التوسع في ولاية كاليفورنيا الأميركية وكذلك في دول في أميركا الجنوبية وآسيا مثل تشيلي واليابان.

Source: Click Here

شركة معارض الرياض

تتمتع شركة معارض الرياض (REC)
بما يزيد عن تسعة وثلاثين عاماً من الخبرة المهنية في إقامة المعارض في المملكة، بقيادة طاقم محترف ومتفان.

أقامت شركة معارض الرياض (REC)، وبدعم مئة وعشرين هيئة تجارية وصناعية تشمل أكثر من خمسين دولة، 440 حدثا ناجحا إلى يومنا هذا، إذ تعتبر هذه الشركة رائدة في مجال تنظيم المعارض والمؤتمرات نظراً لخبرتها النموذجية ومواردها العالية الجودة.

معلومات الاتصال

ص.ب. ٥٦٠١٠ الرياض ١١٥٥٤
المملكة العربية السعودية

هاتف: ٩٢٠٠٢٤٠٢٠ ٩٦٦+
فاكس: ٢٢٩٥٦١٢ ١١ ٩٦٦+
بريد الكتروني: info@recexpo.com
الموقع الالكتروني: www.recexpo.com

 
بترخيص من

2017 – 2020 – جميع الحقوق محفوظة لشركة معارض الرياض المحدودة