الزراعة العمودية: مستقبل الزراعة “قد يكون بعيدا عن ضوء الشمس”

قد لا يشي مرآب السيارات، المواجه للمنزل الذي نشأ في مغني موسيقى الراب، جاي زي، في نيويورك، بأنه محل ثورة قد تغير وجه الزراعة في العالم.

تشغل عشر حاويات أحد أركان المرآب، الواقع في منطقة بروكلين. وكل منها مزود بتكنولوجيا التحكم في المناخ، وتنمو عليهم أنواع من الأعشاب التي توزع على المتاجر المحلية باستخدام الدراجات. وهذا هو المعنى الحرفي للزراعة في المدن أو وسط المناطق السكنية الحضرية وليس في المزارع والأرياف.

وتملك شركة “سكوير رووتس” هذه الحاويات، وهي واحدة من شركات الزراعة العمودية التي تتوسع بسرعة كبيرة، التي تعد قطاعا يسيطر عليه مجموعة من رواد الأعمال المهتمين بالتكنولوجيا، والذين يرون أن إنتاج الغذاء على شفا أزمة.

وتحظى مدينة جنوة الإيطالية بسمعة عالمية كأفضل منتج للريحان. لكن سكوير رووتس تمكنت من إنتاج ريحان الجنوي في إحدى الحاويات، التي ضبطت الظروف المناخية فيها لتحاكي ساعات إضاءة النهار في المدينة، والرطوبة، ومستويات ثاني أكسيد الكربون، التي تُذاب جميعها في المياه المغذية للنبات.

ويقول توبياس بيغز أحد مؤسسي الشركة إنه “بدلا من شحن الطعام حول العالم، يمكننا شحن الظروف المناخية وتغذية أنظمة التشغيل بها”.

تكلفة كبيرة

وأسس بيغز، الخبير في الذكاء الصناعي، الشركة منذ عامين، بمشاركة المستثمر كيمبال ماسك (شقيق إلون ماسك). ووقعا اتفاقا مع إحدى أكبر شركات التوزيع، وهي غوردون لخدمات الطعام، لوضع الحاويات في بعض مخازنها.

ويقول إن الاتفاق يلخص كل ما يتعلق بالزراعة الداخلية، فهي تنمو محليا، وتُنقل بسرعة للسوق، ويكون إنتاجها طازجا ومتاحا طوال العام، ويخلو من المبيدات، ولا يتأثر بالتقلبات الجوية.

شركة بوري على وشك افتتاح المزرعة الثالثة للزراعة الداخلية
شركة بوري على وشك افتتاح المزرعة الثالثة للزراعة الداخلية

وأضاف بيغز أن الزراعة الداخلية “توفر الكثير من الأجوبة على اهتمامات المستهلكين في العصر الحديث، مثل المنشأ، والاستدامة البيئية، والفوائد الصحية للطعام”.

ويقدر جيفري لانداو، مدير تنمية الأعمال في مؤسسة “أغريتيكتشر” للاستشارات، أن القيمة العالمية لسوق الزراعة العمودية ستزيد إلى حوالي 6.4 مليار دولار بحلول عام 2023، مقابل 403 مليون دولار عام 2013. ويعود الفضل في نصف هذه الزيادة إلى الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من التكلفة الكبيرة والعدد المحدود للأنواع التي يمكن زراعتها بهذه الطريقة، إلا أن المستثمرين لم يفقدوا الأمل. فمؤخرا، حصلت شركة “آيرو فارمز”، المنتجة للخس وغيره من الخضروات الورقية، على تمويل بقيمة مئة مليون دولار من شركز إنغكا، المالكة لمتاجر أيكيا. كما حصلت شركة “بوري فارمينغ” على تمويل قدره 95 مليون دولار عام 2018، بدعم من “غوغل فينتشرز” ورئيس شركة أوبر، دارا خوسروشاهي، ليصل إجمالي استثماراتها إلى 122.5 مليون دولار.

كذلك حصلت إحدى أكبر الشركات الأمريكية، وتُدعى “بلينتي”، على تمويل من رئيس سوفت بانك، ماسايوشي سون، والرئيس السابق لغوغل، إريك شميت. وتطمح الشركة لبناء مئات المزارع العمودية في الصين. وفي المملكة المتحدة، تستثمر شركة أوكادو لتوصيل الطعام في تكنولوجيا الزراعة الداخلية.

لكن ثمة قصص فشل أخرى، إذ يقول لانداو إن “المزارع العمودية تحتاج بكثافة لاستثمارات ورأس مال. ولعل أكثرها تكلفة هي أنظمة الإضاءة. ثم تأتي التهوية، والتكييفات، والري، والحصاد.”

وتابع: “خطأ بسيط قد يتسبب في تكلفة إصلاحات باهظة”.

بوري تزرع محاصيلها على ألواح، ترص فوق بعضها حتى تصل إلى السقف
بوري تزرع محاصيلها على ألواح، ترص فوق بعضها حتى تصل إلى السقف

واختار بيغز نظاما نموذجيا قائما على حاويات الشحن، إذ يقول إنه يسهل التحكم في حجم الإنتاج بسرعة وفقا للطلب. “يمكننا تخصيص مزرعة أعشاب في مدينة جديدة بتكلفة أقل من 500 ألف دولار، بحيث تنمو خلال شهرين. علينا فقط أن نضغط زر الريحان، أو النعناع، أو الطرخون، وسيضبط الصندوق الإعدادات ليوفر الظروف المناخية الأكثر ملائمة لنمو هذا النوع”.

لكن الأمور تسير بشكل مختلف في “بوري فارمينغ”، وموقعها نيو جيرسي. فالشركة البالغ عمرها خمسة أعوام تدير مزارع بحجم المصانع. وخارج أحد مخازنها الذي تخلو أسواره من الشبابيك، يومض جهاز التحكم في الحرارة من بين الحوائط الخرسانية. وهو تناقض كبير مع الأجواء الباردة داخل المخزن، حيث تفوح رائحة الزراعات الطازجة فور دخوله.

الروبوت

وتنمو المزروعات على ألواح مرصوصة فوق بعضها حتى ارتفاع السقف، لتحقيق الاستفادة العظمى من الارتفاع. وتكون العملية آلية بالكامل، بدءا من ماكينات الغرس وحتى الحصاد، وتُدار عن طريق نظام تشغيل خاص يتحكم في الإضاءة، ويضبط مستويات المغذيات في المياه، ويلتقط صورا لكل نبتة لمتابعة صحتها.

ويقول إرفينغ فاين، مؤسس الشركة إن “نظام التشغيل هو الجهاز العصبي المركزي. هناك الكثير من نقاط البيانات. والذكاء الصناعي في عملية تعلم مستمرة، ويتوقع طريقة إنتاج منتج بأفضل جودة ممكنة”.

وأضاف أنه من الصعب إدارة المزرعة يدويا، لكن العاملين يديرون عملية الإنتاج عن طريق شاشات كمبيوتر وأجهزة لوحية.

إرفينغ فاين يأمل أن يبدأ قريبا في تسويق منتجاته من اللفت
إرفينغ فاين يأمل أن يبدأ قريبا في تسويق منتجاته من اللفت

وبدأت الزراعة الداخلية منذ عقود، لكن الدفعة القوية كانت مع تطوير مصابيح وأنظمة إضاءة “ليد” بتكلفة أقل. وبدمج هذه التكنولوجيا مع استخدام الروبوت، والابتكارات، والذكاء الصناعي، أصبحت الصناعة – كما يصفها فاين – حيوية وقابلة للتوسع.

لكن التساؤل الأكبر كان عن كيفية زراعة كميات كبيرة بنفس مستوى الجودة المرتفع.

وفجأة، تغيرت الحسابات الاقتصادية، “فأصبح بمقدورنا الاستمرار في الإنتاج لمدة 365 يوما في العام، في نقلة كبرى عن وسائل الزراعة المعتادة منذ آلاف السنين. وبعكس الزراعة التقليدية، يمكن ضمان جودة محصولنا بنسبة مئة في المئة”.

ويتحدث رواد الزراعة العمودية بلهجة رواد الأعمال من خلفية عالم التكنولوجيا. ومع النمو السكاني والتغير المناخي، زادت الضغوط على إنتاج الطعام، فزادت قناعة أصحاب هذه المشروعات بقدرتهم على تقديم حلول.

شركة "سكوير رووتس" توزع منتجاتها على المتاجر المحيطة باستخدام الدراجة
شركة “سكوير رووتس” توزع منتجاتها على المتاجر المحيطة باستخدام الدراجة

وهنا تبرز أحد التحديات التي تواجهها هذه الصناعة، إذ لا يمكن أن يعتمد العالم في طعامه على الورقيات. ويرى فاين أن قدرة شركة “بوري” على زراعة الخس أو الملفوف “ستظل نجاحا في حد ذاتها”. لكنه يطمح في المزيد، وإذ تنتج شركته أنواعا من اللفت، ويتوقع ظهورها في السوق في السنوات المقبلة.

تأمل “سكوير رووتس” كذلك في البدء في الإنتاج التجاري للبنجر والفراولة، وتجري التجارب على بذور تقول إنها نادرة ومنسية.

البصمة الكربونية

ويقول بيغز: “من المنطقي أن تنمو الزراعات الطازجة، التي لا تتحمل الشحن لفترات طويلة، في نفس منطقة الاستهلاك. فمزروعات مثل الطماطم والفراولة أصبحت تُزرع بغرض النقل، لا الطعم. ومن غير المنطقي أن تنمو المزورعات العمودية بهدف أن يكون لها عمر أطول في التخزين”.

لكن لانداو يقول إن النوع المختلف من الزراعة يواجه تحديات مختلفة. فالإضاءة ليست واحدة بالنسبة للنباتات. ومزروعات الإثمار والإزهار، مثل الطماطم والفراولة والفلفل، لها احتياجات مختلفة.

الشفرات التي تظهر بالمسح الضوئي تحمل كل المعلومات التي يحتاجها المستهلك عن المنتج
الشفرات التي تظهر بالمسح الضوئي تحمل كل المعلومات التي يحتاجها المستهلك عن المنتج

وتابع لانداو: “الإضاءة التي تحتاجها مثل هذه المزروعات ستكون شديدة التكلفة، وتحتاج للمزيد من الكهرباء، وتنتج المزيد من الحرارة، ما يعني الحاجة للمزيد من التبريد. كما أن حصاد هذه المحاصيل سيكون له تكلفة تشغيل كبيرة”.

لكن التجارب تجري الآن على هذه التكنولوجيا. ففي الولايات المتحدة، تنتج شركة أويشي أكثر من 200 نوع، من بينها 34 نوع زهور قابلة للأكل. وشركة بلينتي تجري تجارب لزراعة البطيخ. ومع تراجع تكلفة التكنولوجيا، وزيادة الأبحاث والتطوير، يُتوقع أن تتوسع التكنولوجيا لتشمل إنتاج أنواع أخرى.

وقد يخفف ذلك من الانتقادات الموجهة لهذا القطاع بخصوص البصمة الكربونية. فأي نقاش حول الفرق بين الضوء الصناعي والطبيعي ينتهي برجحان كفة الأخير. فيشير أنصار الزراعة الداخلية حينئذ لتكلفة النقل ومخلفات الزراعة التقليدية.

وحتى الآن، يرى لانداو أن المخاوف بشأن البصمة الكربونية مبررة، لكنه يتوقع أن تتحول المزارع الداخلية بسرعة إلى الطاقة المتجددة.

وقال: “بالنظر إلى الأسواق التي تعاني من ظروف مناخية قاسية، أو الجزر التي تستورد معظم طعامها، يمكن أن تكون الزراعة الداخلية خيارا هاما”.

ويؤكد بيغز على أن هذا القطاع ما زال في أطواره الأولى، ويحاول تحديد نماذج واتجاهات العمل المثلى. قد لا يتفق رواد الأعمال حول كل شيء، لكنهم يتفقون جميعا على أن الزراعة العمودية بإمكانها إحداث نقلة عالمية في إنتاج الطعام.

Source: Click Here

التقنية الحديثة في خدمة القطاع الزراعي

ذه الأبقار الاسكتلندية تواكب التطور: أنها مزودة بطوق اشبه بأساور اللياقة البدنية مع اتصال مستمر بشبكة لاسلكية. وفقا للمزارعين، هذه المعدات وغيرها تحسن رفاهية الأبقار وتعزز التجارة أيضا

اسكتلندا: أبقار مزودة باجهزة استشعار

هذه المزرعة عائلية منذ ثلاثة أجيال. مراقبة الحالة الصحية للأبقار الحلوب ليست سهلة. بريان يتلقى رسالة الكترونية تلقائية على هاتفه الذكي من حاسوب المزرعة لتزويده بمعلومات عن التغيرات الصحية لهذه الأبقار أو مواعيد تخصيبها.

“يشير الطوق الى انخفاض كمية تناول طعام البقرة ​​أو الاجترار. هذه العوامل يمكن أن تكون مؤشرا على أن البقرة مريضة أو ستمرض. العامل الرئيسي لهذه الأطواق هو امكانية الكشف عن هذه المشاكل قبل أن تصبح خطيرة“، يقول بريان ويثيروب، مزارع لانتاج الألبان، باركيند ولزماي هولستينز.تناول الطعام يُحرك عضلات الرقبة. أجهزة استشعار الطوق تسجل هذه الحركات وتنقل البيانات لمعالجتها.

“ما حدث خلال السنوات العشر الماضية هو أن قوة معالجة البيانات أصبحت أرخص. واصبح حجمها أكثر قابلية للإدارة. هذه هي المعايير التي تتيح ايجاد حل اقتصادي باستخدام التقنية في القطاع الزراعي“، يقول إيفان أندونوفيتش، باحث في نظم الاتصالات، جامعة ستراثكلايد، غلاسكو.

روبوت لحلب الأبقار

تقيس روبوتات حلب الأبقار كثافة وتكوين الحليب الذي تنتجه كل بقرة من هذه الأبقار. ويمكن للمزارعين استخدامُ هذه البيانات لتحسين إنتاج ورفاهية الحيوانات. تُختبر هذه الابتكارات الذكية وغيرها في أربع وعشرين 24 مزرعة في بريطانيا في اطار مشروعَ بحث أوروبي لجعل الزراعة أكثر استدامة وكفاءة.

المرحلة الأولى هي العثور على المشاكل، جمع البيانات عن المزارع، لمعرفة ما يحدث فيها، من بعد، نستطيع تحديد أسباب عدم كفائتها، بمجرد أن نعرف الأسباب نتمكن من ايجاد الحلول المناسبة“، يقول فريدي ريد، مدير مشروع، مركز أغري-إيبي.

أوضح براين أنه بعد مرور 6 أشهر على اعتماد هذه التقنيات الجديدة، ازداد إنتاجه بنسبة 20٪ وتحسنت صحة أبقاره. ورأى الباحثون أيضا إمكانية تحليل البيانات على امتداد سلسلة الإنتاج ووضع معايير مشتركة لتبادل البيانات.

“ما سيكون له تأثير حقيقي ويسهل حياة براين وزملائه هو خلق قاعدة بيانات متسقة مع كل من المعلومات القادمة من الأطواق ونظام الروبوتات لإدارة البيانات“، يضيف إيفان أندونوفيتش، باحث في نظم الاتصالات.

اسبانيا: بيوت زجاجية باجهزة استشعار

“بحر البلاستيك”: اننا في مقاطعة المرية الإسبانية، أغلب هذه البيوت الزجاجي تعود لأسر محلية، انها تجهز أوربا بالكثير من الطماطم والفلفل والخضروات الأخرى. انه موقع بحثي أيضا. هذه البيوت الزجاجية التجريبية مزودة بأجهزة استشعار مختلفة تعمل معاً للحصول على معلومات عن النباتات.

“نحاول تسهيل الحصول على البيانات من خلال بروتوكولات من منتجين مختلفين لإنشاء قاعدة بيانات مشتركة للحصول على استنتاجات على مستوى المنطقة باكملها لمقارنة عملهم وتحسينه “، يقول مانويل بيرنغويل، أستاذ هندسة النظم والتحكم الآلي، جامعة ألمرية.

يتم قياس رطوبة التربة ووزن النباتات وتركيب الهواء وغيرها من المؤشرات لمساعدة المزارعين على تحسين منتجاتهم وتحسين استخدام الري والأسمدة.

“يمكن جمعُ كل البيانات التي نحصل عليها وارسالها للتعاونيات واستخدامها لإعطاء رأي بطريقة تمكنهم من تطوير معلوماتهم عن الإنتاج، وكفاءته، واستهلاكه للمياه. وهل انتاجهم متنوع حقاً وغير ذلك “، تقول سينثيا جاينوكافو، باحثة في سوكسفال،جامعة ألمرية.

تم قطف الطماطم، لكن حصاد البيانات لا يزال مستمرا. ويمكن لمرفق الفرز هذا أن يعالج مليوني كيلوغرام في اليوم، مهمة اصبحت ممكنة بفضل أحدث التقنيات . آلات تلتقط صوراً لكل طماطة لتصنيفها وفقاً لحجمها ولونها وحتى ذوقها.

“لا شك أن هذه التقنية تخلق ميزة تنافسية. حالياً، هذا المرفق هو الأكثر تقدما في أوروبا. كما تشاهدون، عدد العاملين قليل جدا. تم تخفيض تكلفة عمليات الاختيار اليدوي إلى الحد الأدنى “، يقول كريستوبال فيريز، الرئيس التنفيذي للعمليات، كاسي التعاونية.

يعمل الباحثون على قاعدة بيانات مشتركة لتتبع كل طماطة من المزرعة إلى المخزن، ما يحسن الأمن الغذائي ويساعد على جعل السلسلة بأكملها أكثر كفاءة.

“يمكن للمزارع الحصول على معلومات عن المنتجات التي ارسلها، ويمكن للشركات الوسيطة الحصول على معلومات عن المنتجات التي تسلمتها، والمستهلك عن سلسلة الإنتاج باكملها“، يقول جورجي أ. سانشيز مولينا، باحث في التحكم الآلي، جامعة ألمرية

انكلترا: مجسات لتحليل التركيب الكيمائي للمياه

دنيس لوكتيه، يورونيوز:“هذه المجسات الدقيقة مفيدة لكثير من الأشياء الأخرى، كثير منها تحت مستوى سطح البحر”. ما هي الطريقة الأسرع والأكثر موثوقية لقياس تلوث المياه؟ اننا على وشك ايجاد جواب في جنوب انكلترا حيث يختبر الباحثون مختبرهم المصغر الجديد لتحليل التركيب الكيميائي للمياه “.

كثيرا ما تنتهي النفايات الحضرية والريفية في المياه وتلوثها بالكثير من المغذيات، خاصة النيتروجين والفوسفور. هذا يضر بالنظم البيئية تحت الماء على الرغم من الجهود التي يبذلها البعض للحد من التلوث.
لكن تركيز المواد الغذائية يختلف خلال النهار. لا يمكن لمختبر على الأرض قياس التغيرات في الوقت الحقيقي. الحل هو مختبر تحت الماء.

“بدلا من أخذ عينة وتحليلها في المختبر، يمكننا ترك جهاز استشعار في الماء لفترة طويلة، يستطيع الجهاز القياس كل ربع ساعة ويجمع بيانات طويلة ودقيقة جدا، هذا يتيح لنا فهم التطورات، وهذا ليس ممكنا إذا أخذنا عينات بشكل دوري فقط “، يقول أليكس بيتون، باحث في تطوير أجهزة الاستشعار، المركز الوطني لعلوم المحيطات.

تم تطوير هذا الجهاز في اطار مشروع بحث أوروبي، انه نظام مُدمج ورخيص نسبيا ويقوم بوظائف مختبرية عدة وسهل الاستخدام. الهدف هو تمكين المستخدمين غير المتخصصين بصناعة المياه، مثلاً، الذين يعملون في مراكز معالجة مياه الصرف الصحي أو حتى الأفراد، تمكينهم من الحصول على مجموعة من التدابير بأداة واحدة.

“ أنشأنا أجهزة استشعار فردية ودمجناها معا، الفكرة هي إنشاء جهاز استشعار بمؤشرات متعددة لنتمكن من مراقبة العناصر الغذائية ودرجات الحرارة ودرجة الحموضة والملوحة في آن واحد،
للحصول على نظرة عامة على ما يحدث في البيئة“، يقول دوغ كونيلي، أستاذ الكيمياء البحرية، المركز الوطني لعلوم المحيطات، ومنسق مشروع سينسيوسان

يتكون هذا المختبر من لوحات بلاستيكية تخترقها أنفاق متعددة للسائل. أجهزة الاستشعار البصرية هي التي تشير إلى وجود مادة معينة في الماء. وتخزن كل المواد الكيميائية بحذر في الجهاز.

“صُمم هذا النظام للذهاب إلى قاع المحيط، اختبرناه على مسافة خمسة آلاف متر تقريباً، يمكن زيادتها، اختبرناه هنا في منشأة اختبار الضغط على مسافة تجاوزت الستة آلاف متر“، يقول أليكس بيتون، باحث في تطوير أجهزة الاستشعار، المركز الوطني لعلوم المحيطات.

يعمل باحثون مع تخزين الطاقة المغناطيسية لتحسين تكلفة وحجم وسعر أجهزة الاستشعار كهذا الجهاز الذي يقيس الهيدروكربون في الماء باستخدام مضان من الجزيئات العضوية.

“كان أحد أهداف المشروع هو اتخاذ مجموعة واسعة من أجهزة الاستشعار وتقييدها في جهاز واحد من شأنه أن يغطي جميع استخداماتنا وتسهيل تصنيعه“، يقول جون أتريدج، مهندس بصري، مجموعة تشيلسي التقنية.

الدنمارك: اجهزة استشعار بلاستيكية

لكن تبسيط تصنيع جهاز كهذا يشكل تحديا كبيرا. هذه الأجهزة يستخدمها باحثون من جميع أنحاء العالم. كل جهاز استشعار يصنع يدويا من أنبوب زجاجي. وهي مصممة بعناية: عرض الفتحة يجب أن يكون من بضعة ميكرونات فقط، عمل دقيق يتطلب الكثير من الدقة.

“أستطيع أن أصنع 20 جهاز استشعار في الأسبوع وفقاً لنموذج قياسي، جهاز استشعار الأوكسجين جهاز قياسي وسهل التصنيع “، يقول راسموس إلياسين، فني في مختبر ميكروسنسور، ونيسنس.

جزيئات الأوكسجين أو مادة أخرى تمر من خلال غشاء في هذه الفتحة الصغيرة جدا وتفاعل مع سلك بلاتيني رفيع جدا يولد تياراً ضعيفاً يمكن لهذه الأدوات قياسه.

“بالنسبة للكثير من التطبيقات الصناعية، قد يكون هناك طلب كبير. المثال الجيد هو جهاز استشعار أكسيد النيتروز التي يمكن ان يتحكم بكمية أكسيد النيتروز المسموح بها في معالجة مياه الصرف الصحي.
نستخدم نفس المبدأ دائما، حجمه صغير لكن يمكن أن يكون أقوى لوضعه في محطة مياه الصرف الصحي وهناك سوق هائلة من حيث المبدأ “، يقول نيلز بيتر ريفسبيش، باحث في الكيمياء الحيوية، جامعة آرهوس.

للحصول على هذه السوق، يعمل مبدعو أجهزة الاستشعار الصغيرة على طريقة الإنتاج الهائل باستبدال الزجاج بالبلاستيك، ما يطيل عمر الجهاز بجعله أكثر مقاومة وبأسعار معقولة.

“حين نقارن بين جهازي استشعار هنا، في داخلهما نفس الأبعاد، والغشاء بنفس الحجم، وعدد الجزيئات التي تمر داخل الغشاء متطابقة لكن خارجهما مختلف جدا لزيادة مقاومته، بالطبع يمكننا إنتاجه بسعر مختلف عن الزجاج لأنه مصنوع يدويا “، يقول سورين بورسغارد.

من الحقول والمزارع إلى قاع المحيطات، التقنيات الجديدة الأكثر تقدما تتيح لنا ان نفهم بشكل أفضل العالم المعقد الذي نعيش فيه.

Source: Click Here

شركة معارض الرياض

تتمتع شركة معارض الرياض (REC)
بما يزيد عن تسعة وثلاثين عاماً من الخبرة المهنية في إقامة المعارض في المملكة، بقيادة طاقم محترف ومتفان.

أقامت شركة معارض الرياض (REC)، وبدعم مئة وعشرين هيئة تجارية وصناعية تشمل أكثر من خمسين دولة، 440 حدثا ناجحا إلى يومنا هذا، إذ تعتبر هذه الشركة رائدة في مجال تنظيم المعارض والمؤتمرات نظراً لخبرتها النموذجية ومواردها العالية الجودة.

معلومات الاتصال

ص.ب. ٥٦٠١٠ الرياض ١١٥٥٤
المملكة العربية السعودية

هاتف: ٩٢٠٠٢٤٠٢٠ ٩٦٦+
فاكس: ٢٢٩٥٦١٢ ١١ ٩٦٦+
بريد الكتروني: info@recexpo.com
الموقع الالكتروني: www.recexpo.com

 
بترخيص من

2017 – 2020 – جميع الحقوق محفوظة لشركة معارض الرياض المحدودة